تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
لاندفاعه أولًا : بأن ذلك إنما يقتضي ولاية الحاكم عند تهيؤ الظرف المناسب للقيام بذلك من دون أن ينهض بإثبات ولايته مطلقاً حتى مع عدم تهيؤ ذلك ، كما هو المدعى للقائلين بالولاية . وثانياً : بأنه بعد العلم بعدم تطبيق الإسلام التام ، ولو لعدم كون المباشر لذلك هو المنصوص عليه المعصوم ، فلا طريق لنا للعلم باهتمام الشارع الأقدس بتطبيق ما يمكن تطبيقه حسب اختلاف الظروف والأشخاص ، بحيث يتعهد الشارع بذلك ويتحمل مسؤوليته ، إذ لعلّ السلبيات المترتبة على ذلك أهم بنظره الشريف من إيجابياته . بل لعلّ بقاء دعوة الدين في موقع المعارضة والتصدي لسلبيات الأنظمة القائمة وفضحها ، ومحاسبة القائمين بها ، خير من تحملها المسؤولية المباشرة بعد الانحراف الذي حصل في مسيرة الدعوة الحقة . هذا كله بغضّ النظر عن النصوص الواردة في هذا المقام ، حيث لا يسعنا استطرادها والنظر في مفادها . وإن كان يحسن بكل أحد يهتم بالحقيقة أن يكون قريباً منها . نعم ، قد يكون هذان الوجهان ، مع حصول المشاكل فعلًا ، واحتكاك بعض الناس بها ، سبباً لحصول القطع للحاكم الشرعي ، أو لخصوص من يقلده من الناس ويرجعون إليه في أمورهم بجعل الولاية بوجه عام أو جزئي ، حسب اختلاف الأشخاص والموارد . وقد يكون معذوراً في ذلك ، بل قد يمضي الشارع الأقدس حينئذٍ تصرفه لو صادف الواقع . لكن الشخص المذكور هو الذي يتحمل وحده تبعة قطعه والسلبيات الحاصلة من خطئه لو كان ، من دون أن يتحمل الشارع الأقدس شيئاً من ذلك ، لتنعكس آثاره ومضاعفاته على دينه العظيم وتشريعه القويم وعقائده الحقة . والله سبحانه العالم العاصم . المقام الثاني : في الولاية الخاصة الراجعة إلى كون الحاكم الشرعي ولي من لا ولي له وما لا ولي له في مورد الحاجة للولي . وظاهر كثير من الأصحاب البناء على