شرح
من المجتهد بالأحكام الفرعية كما سبق - صريحة في أن كفالة العلماء لهؤلاء الأيتام بتعليمهم إياهم ، فعن الإمام الحسن ( عليه السلام ) :
( ( فضل كافل يتيم آل محمد ) )
المنقطع عن مواليه الناشب [ التائه ] في رتبة الجهل ، يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السهى ) ) « 1 » ونحوه غيره .
هذا ما تيسّر لنا الكلام فيه من النصوص التي قد يستدل بها على الولاية العامة . ووضوح ضعف الاستدلال بكثير منها يغني عن التعرض له لولا اهتمام غير واحد من الأعيان بها واستدلالهم به عليها أو على الولاية الخاصة . وكأن مفروغيتهم عن الحاجة لجعل الولي ، بحيث لا يمكن إغفال الأئمة ( صلوات الله عليهم ) له كان له الأثر في استيضاح دلالتها .
قال النراقي في محكي العوائد بعد أن سرد مضامين أكثر النصوص المتقدمة في مقام الاستدلال بها على الولاية العامة : ( ( فإن من البديهيات التي يفهمها كل عامي وعالم ، ويحكم بها ، بأنه إذا قال نبي لأحد عند سفره أو وفاته : فلان وارثي ، ومثلي ، وبمنزلتي ، وخليفتي ، وأميني ، وحجتي ، والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري أموركم وأحكامكم ، وهو الكافي لرعيتي ، له كل ما كان لذلك في أمور الرعية وما يتعلق بأمته ، بحيث لا يشك فيه أحد ، ويتبادر منه ذلك . . . ) ) .
وهو كما ترى ، فإن مقام الكلام الذي فرضه - وهو السفر أو الموت اللذين من شأنهما الحاجة للاستخلاف - معين على فهم الاستخلاف الملازم للولاية العامة من هذه المضامين . بل قد يفهم مما دونها وضوحاً .
على أنه قد غفل أو أغفل القرائن والشواهد الصارفة للنصوص عما فهمه منها ، والمانعة من الاستدلال بها ، كما يظهر مما سبق .
ولعله لذا سبق عن المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج الشك في عموم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 17 باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 23 .