تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) . غاية الأمر أن خلافة الإمام أوسع من ولاية الفقيه ، فهو ولي حتى على الفقيه ، أما الفقيه فلا يكون ولياً على الإمام ، كما أن للإمام عزل الفقيه ونصبه ، وليس للفقيه ولاية على الفقهاء الآخرين . وولاية الإمام باقية بعد وفاته ، ولذا تبقى الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) حجة بعد وفاتهم كروايات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، بخلاف فتوى الفقيه ، حيث تسقط عن الحجية ، إلا بناءً على جواز البقاء على تقليد الميت الذي هو محل الكلام . إذ فيه أولًا : أنه لا أثر لذلك في الواقع الإسلامي ، ولذا لم يدّعِ الولاية المذكورة أحد ولم تدّع لأحد غير الأئمة ( عليهم السلام ) ، وحتى خلفاء الجور لم يدّعوها ولم تدّع لهم في الجملة إلا بالبيعة ، مع أن دعواهم الفقه في الدين من أجل ثبوت ولايتهم شرعاً أولى بهم وأيسر عليهم . وحينما أنكر عليهم أهل الحق لم يكن إنكارهم من طريق إنكار فقههم ، أو دعوى عزل إمام الحق لهم . بل هو لا يناسب مثل مقبولة ابن حنظلة ومعتبري أبي خديجة المتضمنة لجعل الفقيه حاكماً وقاضياً ، فإنها كالصريحة في عدم ثبوت منصب القضاء - الذي هو شؤون رئاسة المسلمين - له لولا جعلهم ( عليهم السلام ) ، مع أنه لو كانت الولاية ثابتة له بالأصل لكفى عدم عزلهم ( عليهم السلام ) له . وثانياً : أن الفرق بين الولايتين يحتاج إلى دليل بعد مشابهة لسان دليل ولاية الفقيه لو تم لولاية الأئمة ( عليهم السلام ) . وحجية أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) بعد وفاتهم ليس لولايتهم ، بل لعصمتهم ، بخلاف فتوى المجتهد بعد موته فإن حجيتها قابلة للتقييد بالحياة . والحاصل : أن عدم ثبوت الولاية العامة لغير الأئمة ( صلوات الله عليهم ) في عرضهم أظهر من أن يحتاج إلى إطالة الكلام فيه . العاشر : ما تضمن من النصوص كفالة العلماء لأيتام الشيعة عند انقطاعهم عن إمامهم ، بدعوى : أن الكفالة تبتني على الولاية على المكفول . وفيه : أن النصوص المذكورة - مع ضعفها في نفسها ، وأن الفقيه فيها أعمّ