تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
والخيانة ، بلحاظ قيامه بمقتضى وظيفته وعدمه ، وهو أمر آخر غير كون مبنى استئمانه على الوظائف هو انتقالها له . الخامس : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : ( ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) ) « 1 » . بدعوى : أن حذف وجه الشبه موجب لظهوره في عمومه لجميع شؤون الأنبياء ومناصبهم إلا ما استثني . وفيه - مع ضعفه بالإرسال - : أنه لا مجال لظهور الإطلاق في عموم التشبيه بلحاظ جميع شؤون الأنبياء وخصائصهم التكوينية والتشريعية ، للعلم بامتناع ذلك ، كما يمتنع إرادة التشبيه من جميع الجهات في سائر موارد التشبيه ، بل لابد من انصرافه إلى خصوص بعض الجهات ، كحفظ الدين ، أو التبليغ به ، أو ما يترتب على ذلك من الثواب ، أو بعض المناصب القابلة للنقل كالولاية . ولا مجال لإرادة التشبيه بلحاظ جميع ذلك ، لأن التشبيه بلحاظ حفظ الدين والتبليغ به وترتب الثواب على ذلك منتزع من أمر خارجي تكويني ، فهو متمحض في الأخبار ، والتشبيه بلحاظ المناصب المجعولة للأنبياء - كالولاية - منتزع من أمر تشريعي جعلي ، فهو مسوق بداعي التشريع والجعل ، ولا جامع بينهما عرفاً ومن ثم يتعين إرادة خصوص أحدهما ، ولابد في تعيينه من قرينة . ومع عدمها يتعين إجمال وجه الشبه أو انصرافه لخصوص الأول ، كما هو غير بعيد ، لأنه المدرك لعامة الناس من خصائص العلماء ، والمناسب لعنوان العلم عندهم . هذا مع أن الاستدلال بالنصوص الثلاثة الأخيرة مبني على ثبوت الولاية بالمعنى المذكور لجميع الأنبياء والرسل ( صلوات الله على نبينا وآله وعليهم ) ، وهو غير ظاهر ، والمتيقن منه ثبوتها لنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أو ما يعمّ بعض الأنبياء الخاصين ، لا لكل نبي . السادس : ما رواه الصدوق في كتاب العيون بأسانيد ثلاثة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 17 ص : 320 باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 30 .