شرح
التنازع في الموضوع الخارجي هي الفصل فيه على الوجه المطلوب شرعاً ، ومع الحاجة فيه للولي هي إعمال الولاية فيه ، وحيث لا جامع عرفي بينها يمتنع عرفاً إرادة الإرجاع فيها كلها ، بحيث يرجع إلى بيان جعل تلك الوظائف للرواة والفقهاء ، بل لابد من كون الإرجاع في خصوص سنخ منها ، ليرجع إلى جعل خصوص الوظيفة المناسبة له .
نعم ، لو كان الإرجاع في الحوادث وجعل الوظيفة فيها للرواة والفقهاء بلسان تنزيلهم منزلة الإمام ( عليه السلام ) في وظائفه أمكن العموم ، بالنظر للجامع الانتزاعي بين الوظائف ، الحاصل من تقمص الإمام ( عليه السلام ) بها وثبوتها له .
كما أنه لو فرض المفروغية عن ثبوت هذه الوظائف للفقهاء أمكن إرادتها بإطلاق واحد ، بأن يقول مثلًا : عندنا في مدينتنا من نرجع إليه في الحوادث والمستجدات ، فيراد بذلك الحوادث التي من شأنها أن يرجع إليه فيها ، لأن هذا جامع انتزاعي بينها أيضاً .
وأما الإرجاع من أجل بيان جعل الوظيفة له - كما هو المدعى في التوقيع الشريف - فلابد أن يكون من أجل بيان خصوص إحدى الوظائف المتقدمة بعد عدم الجامع العرفي بينها ، ومرجع ذلك إلى تقييد الحوادث بخصوص ما يناسب تلك الوظيفة .
وثانياً : بأن الجمع المحلى باللام إنما يقتضي العموم الاستغراقي عند عدم العهد ، ولا طريق لإحراز ذلك في المقام بعد عدم ذكر السؤال ، لإمكان اشتماله على خصوص سنخ خاص من الحوادث يكون هو المعهود في الجواب ، بنحو يمنع من استفادة العموم .
نعم ، استظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ظهور الحوادث - في التوقيع الشريف - في الأمور التي لابد عرفاً أو عقلًا أو شرعاً من الرجوع فيها للرئيس ، مثل النظر في أموال القاصرين لغيبة أو موت أو صغر أو سفه . وذكر أنه لا مجال لحملها على خصوص الرجوع للرواة والفقهاء في خصوص الأحكام الشرعية لأمور :