شرح
ولايته العامة .
لكن لم يتضح منشأ فهم ذلك من التوقيع الشريف بعد عدم تيسر تحديد الوقائع المسؤول عنها لنا ، لعدم ذكر السؤال ، وبعد الاقتصار في التوقيع على الإرجاع للرواة والفقهاء ابتداءً ، لا بلسان تنزيلهم منزلة الإمام ( عليه السلام ) ، ليدعى أن مقتضى إطلاقه عموم التنزيل لجميع وظائفه ( عليه السلام ) .
ولا سيما وأن التوقيع قد صدر على يد الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) ثاني النواب الأربعة في الغيبة الصغرى ، حيث كان النواب المذكورون هم القائمين مقام الإمام ( عليه السلام ) للشيعة بالنص الخاص ، وبهم يستغني الشيعة عن طلب من يقوم مقامه ( عليه السلام ) في الوقائع .
بل ربما لم تكن الغيبة الكبرى وانقطاع السفارة متوقعين عندهم حتى ذلك الوقت ، ليحتاج للسؤال عمن يقوم مقام الإمام ( عليه السلام ) فيها ، أو كانا متوقعين في الجملة ، لكن ليس بهذا الطول ، ليحتاج لجعل من يقوم مقام الإمام ( صلوات الله عليه ) فيها . خصوصاً مع السؤال فيه عن الفرج ، حيث يناسب احتمال تعجيله . ولا أقل من عدم وضوح اهتمام إسحاق بن يعقوب بالسؤال عمن يقوم مقام الإمام ( عليه السلام ) في مناصبه .
ومثله في الإشكال ما قد يدعى من عموم الحوادث بنحو تشمل الحوادث التي يراد معرفة حكمها الكبروي - وهي التي يحتاج فيها للمفتي - والحوادث التي يحتاج فيها لتشخيص الموضوع في مقام التنازع - وهي التي يحتاج فيها للقاضي - والحوادث التي يحتاج فيها لإعمال الولاية في الجملة ولو كانت خاصة - كإدارة الأوقاف العامة والأيتام ونحوهما - والحوادث المتجددة المتعلقة بالأمور الاجتماعية والسياسية والإدارية ، وهي التي يحتاج فيها للولاية العامة . كل ذلك لأن الحوادث جمع محلى باللام ظاهر في العموم الاستغراقي من دون دليل على التخصيص .
لاندفاعه : أولًا : بأن اختلاف سنخ الوظيفة المطلوبة في أقسام الوقائع مانع من إرادة عمومها ، فإن الوظيفة المطلوبة مع الجهل بالحكم الشرعي هي بيانه ، ومع