تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
عنه أيضاً . ويؤيد ذلك نصوص أخر ، ورواية جماعة من الأجلاء عنه فيهم من هو من أصحاب الإجماع . مضافاً إلى ظهور عمل الأصحاب بهذه الرواية وتعويلهم عليها حتى وصفوها بالمقبولة ، وهو كاف في انجبارها لو كانت ضعيفة في نفسها . وحينئذٍ فوجه الاستدلال بها ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره من أنه يستفاد من جعله حاكماً هو لزوم الرجوع إليه في الأمور العامة ، كسائر الحكام المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومن قام مقامه بحق أو باطل . ومن الظاهر أنه كثيراً ما يحتاج في ذلك لإعمال الولاية العامة حفظاً للنظام ورعاية لمصالح العباد والبلاد . لكنه يشكل بأن الحكام المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومن قام مقامه الذين يرجع إليهم في الأمور العامة ليس إلا ولاة الأقطار والأمصار ، ولا قرينة على حمل الحاكم في المقبولة عليهم بعد أن كان من موارد استعماله الشايعة هو القاضي في الخصومة التي هي مورد الحديث ، حتى أنه قد يظهر من بعض اللغويين اختصاصه به ، ولو لأنه المنصرف منه . ولا سيما بعد عدم شيوع التعبير في تلك العصور عن الولاة في الأقطار والبلدان بالحكام ، بل بالولاة والعمال . وعدم تعارف توليهم للقضاء بين الناس وفصل خصوماتهم ، لأن المهم فيهم الكفاءة الإدارية ، دون الفقه والقضاء ، بل الشايع نصبهم أو نصب السلطان والخليفة قضاة يختصون بهذه المهمة . مضافاً إلى معتبر أبي خديجة : ( ( بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا ، وقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري في شيء من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق . اجعلوا بينكم رجلًا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضياً . وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر ) ) « 1 » ، ونحوه معتبره الآخر « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 .