( مسألة 26 ) : ليس لغير الأب والجد والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ( 1 ) ولو كان عماً ( 2 ) ، أو أمّاً ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) هذا إنما يتم في الولاية الإلزامية المبنية على إلزام الولي بتولي أمر المولى عليه . أما الولاية الاختيارية الراجعة إلى جواز أمره فالظاهر ثبوتها لمن يتولى أمره ويكفله عند فقد الأولياء القهريين المتقدمين ، على ما سبق منا في المسألة الرابعة والعشرين من مباحث الاجتهاد والتقليد من هذا الشرح . فراجع .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، ويظهر من الأصحاب المفروغية عنه . وقال في التذكرة :
( ( ليس للعصبة - كالأخ وابنه والعم وابنه . وبالجملة : كل عصبة هي على حاشية النسب
ولاية النكاح عند علمائنا أجمع ، سواء كانت المرأة صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة بكراً كانت أو ثيباً ) )
. وكفى بهذا الإجماع دليلًا في مثل هذه المسألة الشايعة الابتلاء .
ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - الأصل ، وصحيح علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري :
( ( كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في صبية زوجها عمها ، فلما كبرت أبت التزويج . فكتب لي : لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها ) )
« 1 » .
اللهم إلا أن يقال : ثبوت الخيار لها بعد البلوغ لا ينافي ولاية العاقد وصحة عقده . ولذا ورد ذلك في تزويج الأبوين « 2 » وإن وقع الكلام في العمل به . على أن عدم صحة تزويج العمّ للصغير لا ينافي ولايته عليه ، نظير ما تقدم من الخلاف في الوصي . فالعمدة ما سبق .
( 3 ) كما هو المعروف بين أصحابنا وظاهر التذكرة الإجماع عليه . لكن في الجواهر :
( ( لا ولاية للأم ولا لأحد من آبائها على الولد الصغير . بلا خلاف أجده فيه إلا من الإسكافي الذي يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ) ) .
وكفى في الدليل عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 2 ، 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 2 ، 8 .