تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
لعدم اطراده ، فإنه قد يكون في الأم آكد ، مع عدم القول بولايتها . وعن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الاستدلال بخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جايز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ) ) « 1 » بدعوى : أن المجنونة من أظهر مصاديق من لا تملك أمرها . كما أن من البعيد أن يراد من الولي الحاكم ، بل الظاهر أنه من يتصدى لإدارة شؤونها ، وهو الأب والجد . بل ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن إضافة الولي لها ظاهر في اختصاصه بها ، وذلك لا يكون إلا الجد والأب ، دون الحاكم . وفيه - مع ضعف سند الخبر ، لجهالة طريق الشيخ إلى علي بن إسماعيل - : أن المراد بالولي إن كان هو من يتولى إدارة أمورها فعلًا فهو لا يختص بالأب والجد ، بل كل من تعيش في كنفه وتحت رعايته من الأرحام ، بل حتى الأجنبي لو صادف ذلك فيه . ولابد حينئذ إما من البناء على ولايته على إطلاقه من دون أن يختص بالأب والجد ، وإما من فرض كونه ولياً شرعاً ، ولو لاستئذانه من الولي الشرعي ونصبه من قبله ، فلا ينافي ولاية الحاكم . مضافاً إلى أن من البعيد جداً عموم الخبر للمجنونة ونحوها ممن لا تصلح لإجراء العقد معها عرفاً ، بل الظاهر منه التفصيل في المرأة الكاملة بين ما إذا كانت مستقلة في إدارة شؤونها وما إذا كانت في رعاية شخص يتولى أمرها ، وأن الأولى تستقل بالتزويج ، والثانية لا تستقل به ، بل لابد فيه من إذن وليها . وهو راجع إلى التفصيل فيما عن العامة من عدم صحة النكاح إلا بولي . ولابد حينئذ من عدم التعويل عليه ورد علمه إلى قائله ( عليه السلام ) . وهي قريبة جداً . ولا سيما بلحاظ ما سبق من جريانها فيما لو بلغ مجنوناً ، لعدم الفرق بحسب مرتكزات المتشرعة بينه وبين من جنّ بعد البلوغ في نحو علاقته بالأب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 6 .