شرح
والجد . ومنه يظهر إمكان استفادته من الآية الشريفة بالتقريب المتقدم بضميمة إلغاء خصوصية استمرار الجنون من قبل البلوغ . ولو فرض عدم بلوغ ذلك حدّ الجزم بالحكم جرى عليه حكم اليتيم المتقدم في المسألة الرابعة والعشرين من مباحث الاجتهاد والتقليد من هذا الشرح ، لمشاركته له في الأدلة . فراجع .
هذا وأما الوصي فلا إشكال في ولايته على المجنون إذا مات الموصي وهو صغير ثم بلغ مجنوناً ، لعين ما سبق من الآية الشريفة والسيرة والاستصحاب . مضافاً إلى صحيح العيص المتقدم في الاستدلال لولاية الوصي ، لدلالته على بقاء ولاية الوصي مع إفساد المولى عليه وتضييعه ، فضلًا عن جنونه . كما لا إشكال في عدم ولايته عليه لو بلغ رشيداً ثم جن ، لأنه بعد خروجه عن ولايته يكون كسائر الأجانب . وسبق وصيته عليه لا أثر لها ارتكازاً . ولا أقل من عدم الدليل على عود ولايته عليه .
وأما ولايته عليه لو مات الموصي وهو كبير مجنون - إما لاستمرار جنونه من صغره ، أو لطروء الجنون عليه بعدما بلغ إذ قلنا بولاية الأب والجدّ عليه حينئذ - فهو يبتني على مشروعية الوصية به ، كما هو غير بعيد . ويناسبه إطلاق معتبر محمد بن مسلم المتقدم في أدلة ولاية الوصي على الصغير . وقضاء المناسبات الارتكازية بإلغاء خصوصية الصغير ، وأن المدار في مشروعية الوصية هو ولاية الموصي وحاجة الموصى به للكفالة والرعاية بعد موت وليه .
هذا وقد صرح في الشرايع بولاية الوصي على تزويج فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح . وفي الجواهر : ( ( بل نفى بعضهم الخلاف عن ثبوتها في ذلك ، بل عن ظاهر الكفاية الإجماع عليه ، بل عن القطيفي دعواه صريحاً ) ) . ويظهر الوجه فيه مما سبق من كونه مقتضى الوصية ، مع قصور ما ورد في الصغير من النصوص عنه . بل مقتضاه الاكتفاء بالحاجة العرفية ، بحيث يكون صلاحاً له وإن لم يبلغ حد الضرورة .
هذا ولو نصّ الموصي على التزويج بالخصوص كان المدار على ما يستفاد من نصه عموماً وخصوصاً ، كما يظهر مما سبق .