ولو أوصى أحدهما ( 1 ) بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر ، لا في حال وجوده ( 2 ) ففي صحتها إشكال ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط . وهو لا يخلو عن قرب حتى بناء على عدم صحة وصية أحدهما بالقيمومة مع وجود الآخر ، لأن ولايته على الثلث تقتضي نفوذ شرطه في تمليكه للموصى له وصرفه عليه بأن يكون بنظر الوصي ، كغيره من الشروط ، سواء كان الموصى له صغيراً أم كبيراً قريباً أم بعيداً . ومجرد ولاية الجد على الصغير بالأصل لا ينافي نفوذ الشرط المذكور في حق الصغير ، كنفوذه في حق الكبير المستقل بالتصرف .
نعم ، الشرط المذكور لما كان متعلقاً بالموصى له فلابد من قبوله به إن كان كبيراً وقبول وليه به إن كان صغيراً . ولازم ذلك تنفيذه في المقام بنظر كل من الولي الأصلي الموجود ووصي الولي الميت الموصي . فلاحظ .
( 1 ) يعني : في حال وجود الآخر .
( 2 ) فتكون الوصية حال وجود الآخر والولاية الموصى بها بعد فقده .
( 3 ) كأنه لما سبق منه ( قدس سره ) من عدم ثبوت إطلاق لولاية الأب والجد ، ولا إطلاق لدليل الوصية منهما بالقيمومة على الصغير . لكن حيث سبق منا ثبوت الإطلاق في المقامين فلا ينبغي الإشكال في صحة الوصية في الفرض ، كما يتضح مما تقدم . ومثله ما إذا كان الآخر عاجزاً عن تولي أمر الصغير ، لغيبة أو مرض أو نحوهما . بل الظاهر صحة الوصية مع قدرته على ذلك إذا كانت مشروطة بعدم توليه أمر الصغير ، ولو اتكالًا على الوصي . كل ذلك للإطلاق ، والاقتصار في الخروج عنه على ما إذا كانت ولايته في عرضه لو تم الانصراف عنه . فلاحظ .
تتميم : ألحق الأصحاب ( رضي الله عنهم ) المجنون بالطفل في ولاية الأب والجد ، ونفى الخلاف فيه في المسالك ، وفي الجواهر :
( ( ولا ريب فيه في الجملة ، بل عن مجمع البرهان :