تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
نفوذ الوصية على دليل الحكم الأولي المذكور بحيث يقصر عن موردها ، فاللازم نفوذ الوصية ، لكشف دليل نفوذها عن عدم كون موردها جنفاً وإثماً . والظاهر ذلك في المقام ، حيث يقرب عرفاً تحكيم دليل نفوذ الوصية بالقيمومة على الصغير من قبل الأب والجد على إطلاق ولاية كل منهما عليه ، بحمله على غير حال الوصية بالقيمومة ، أما معها فولاية كل منهما مقيدة بولاية الوصي ومزاحمة بها ، لأنها امتداد لولاية الموصي المزاحمة لها ، فلا تكون الوصية جنفاً وتعدياً عليه ، لقصور ولايته معها . فلاحظ . السادس : ما يظهر من المبسوط من أن ولاية الأب والجد لما كانت بأصل الشرع ، فلا يكون معهما من يتولى بتولية . قال : ( ( ألا ترى أن الحاكم لا يلي من اليتيم مع وجود الأب والجد ، ويلي عليهم مع عدمهما ) ) لكنه كما ترى لا يخرج عن الاستحسان حيث لا مانع من تولي من تولى بتولية مع إطلاق دليل توليته ، كما لا مجال لتولي من لا إطلاق لدليل توليته وإن كان منصوباً بالأصل من الشرع كما ذكروه في الحاكم . السابع : ظهور اتفاق الأصحاب على ذلك ، كما سبق . ولذا لم ينقل الخلاف إلا في الوصية بمقدار الثلث الذي يبتني على ولاية الموصي على الثلث ، وهو خارج عن محل الكلام . لكن في نهوضه بالاستدلال إشكال ، لعدم نهوضه بالكشف عن رأي المعصوم بعد عدم ورود نصوص بذلك ، وإنما ذكر في عصور تدوين الفتاوى ، وعدم وضوح سيرة عليه متصلة بعصور المعصومين ( صلوات الله عليهم ) ، لعدم شيوع الابتلاء بالمسألة ، واحتمال استنادهم في الحكم المذكور لبعض وجوه الاستدلال المتقدمة أو غيرها من الوجوه الاعتبارية . نعم ، قد يؤيد ذلك باحتمال انصراف إطلاق دليل الوصية الذي تقدمت الإشارة إليه في ردّ الوجه الثاني إلى صورة انقطاع الطفل وعدم وجود من يرعاه . وإن لم يخل عن إشكال . هذا وأما القول بنفوذ الوصية في الثلث الذي تقدمت الإشارة إليه في الشرايع
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 410 | السيد محمد سعيد الحكيم