يشترط في صحة الوصية فقدهما معاً ( 1 ) ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الكلام في محله من كتاب الوصية . وتقدم عند الكلام في اعتبار العدالة في ولاية الأب والجد بعض ما ينفع في المقام .
( 1 ) قال في الشرايع :
( ( ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح ، وكانت الولاية إلى جدّ اليتيم دون الوصي ) )
وفي الجواهر :
( ( بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الظاهر الإجماع عليه ) ) .
وكأن مراده بنفي الخلاف فيه في الجملة الإشارة إلى ما ذكر في الشرايع بقوله :
( ( وقيل : يصح في قدر الثلث وفي أداء الحقوق ) )
. وهو يبتني على ما هو خارج عن محل الكلام من اختصاص الثلث بالميت .
وكيف كان فقد استدل أو يستدل عليه بوجوه :
الأول : ما أشار إليه سيدنا المصنف ( قدس سره ) من عدم الإطلاق في ولاية الأب في حال حياته ، فضلًا عن المقام . ويظهر اندفاعه مما سبق من ثبوت الإطلاق المذكور .
الثاني : ما ذكره هو ( قدس سره ) أيضاً من عدم الإطلاق في نصوص الوصية بنحو يشمل صورة وجود الولي الآخر . وفيه : أنه يمكن استفادة العموم من ترك الاستفصال في معتبر محمد بن مسلم المتقدم . بل لا يبعد استفادته من إطلاق ما تضمن عدّ الموصى إليه ممن بيده عقدة النكاح .
الثالث : ما في الجواهر من ترتب ولاية الوصي على ولاية الأب الصادق على الجد . وفيه - مع الإشكال في صدق الأب على الجد ، كما يظهر مما تقدم عند الاستدلال على ولاية الجد - : أن ولاية الوصي مترتبة على ولاية الموصي له ، فمع ثبوت الولاية لشخصين في عرض واحد - كالأب والجد - تكون ولاية وصي كل منهما مترتبة على ولاية من أوصى إليه ، دون ولاية الآخر . نظير وكيل كل منهما .
الرابع : ما فيه أيضاً من الاستدلال بما دل على ولاية الجد والأب مما هو ظاهر