تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
بأن الولد وماله للأب ، في الأول ، وبأن مال الولد للأب في الثاني ، بعد تعذر حمله على الحقيقة يتعين حمله على إطلاق سلطنته عليه ، كسلطنته على ماله . وهو المناسب لما تضمنته جملة من النصوص من أن له أن يأخذ من مال ولده « 1 » ، بل في بعضها أن له أن يأخذ منه ما شاء ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه . قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف . وقال : في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ) ) « 2 » . ويظهر اندفاعه مما سبق عند الاستدلال بالنصوص المذكورة لولاية الأب . فإنه لا قرينة على حمل النبوي وحديث سعيد بن يسار على السلطنة على التصرف ، بنحو يرجع للولاية ، بل الظاهر منها إباحة الأخذ من المال . ولا سيما مع اختصاص النبوي الشريف بالكبير ، الذي لا ولاية للأب على ماله قطعاً ، فضلًا عن أن يكون له التصرف فيه بما فيه المفسدة . وحديث سعيد وإن ورد في الصغير ، إلا أن قوله ( عليه السلام ) : ( ( إن مال الولد للوالد ) ) يعمّ الكبير ، وخصوصاً بملاحظة تعقيبه بمنع الولد من أن يأخذ من مال والده شيئاً . ومنه يظهر حال بقية النصوص المتضمنة أن الأب يأخذ من مال ولده ، لما ذكرناه من أن الأخذ من المال لا يقتضي الولاية . ولا سيما مع أن النصوص المذكورة بين ما هو ظاهر في الكبير - كصحيح محمد بن مسلم السابق وغيره - وما هو شامل له . ومع تقييد الأخذ في بعضها بأن يكون بغير سرف ، كالصحيح المذكور ، وأن يكون بالمعروف ، كحديث سعيد بن يسار المتقدم . وفي معتبر الحسين بن أبي العلاء المتقدم عند الاستدلال على ولاية الأب : ( ( قوته [ قوت ] بغير سرف إذا اضطر إليه ) ) « 3 » ، وفي
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 8 . ( 3 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 8 .