ولا أن تكون المصلحة في تصرفهما ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
العدالة ، فضلًا عن تفسير الرضا في موثق الفضل بها ، بل يصلح لأن يكون قرينة على حمل الرضا فيه على ذلك . فلاحظ .
والحاصل : أنه لا مجال للبناء على اعتبار العدالة في ولاية الأب والجد .
نعم ، لو ظهر منهما الخروج عن مقتضى الولاية في رعاية الطفل وحفظ ماله تعين سقوط ولايتهما وعدم نفوذ تصرفهما سواء كان منشأ ذلك فسقهما أم قصورهما وقلة رشدهما . وهو أمر آخر غير اعتبار العدالة في ولايتهما .
( 1 ) قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :
( ( الأقوى كفاية عدم المفسدة ، وفاقاً لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم ) ) .
وكأن مراده مثل كاشف الغطاء في شرحه على القواعد وصاحب الجواهر ، حيث صرحا بكفاية ذلك في الأبوين ، وقد استظهر ( قدس سره ) الإجماع على عدم المفسدة . خلافاً لجماعة من الأصحاب فاعتبروا في تصرف الولي مطلقاً المصلحة . بل في شرح القواعد المذكور أن ظاهر الأصحاب الإجماع على ذلك ، وفي مفتاح الكرامة : ( ( هذا الحكم إجماعي على الظاهر ، وقد نسبه المصنف إلى الأصحاب فيما حكي عنه ) ) .
ولا ينبغي التأمل في اعتبار عدم المفسدة ، لأن ذلك مقتضى الولاية التي هي نحو من الاستئمان المبني على الحفظ والرعاية للمولى عليه ، وعدم التفريط في أمره .
وربما يستدل لعدم اعتبار ذلك بالنبوي المروي بطرق متعددة فيها الصحيح أنه صلى الله عليه وآله قال لرجل :
( ( أنت ومالك لأبيك ) )
« 1 » ، وموثق سعيد بن يسار أو صحيحه : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم . قلت : حجة الإسلام ، وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف . ثم قال : نعم يحج منه وينفق منه . إن مال الولد للوالد . وليس للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً ) ) « 2 » . فإن الحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 ، 8 ، 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .