شرح
ضرر فلا . وقال ( عليه السلام ) :
( ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) )
فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال الله عز وجل : ( ( والله يعلم المفسد من المصلح ) ) ) ) « 1 » . فإنه ( عليه السلام ) لم يشترط إلا المنفعة لهم لتدارك النقص الحاصل عليهم ، من دون أن يشترط كونها أكثر من مقدار النقص ، ليكون في دخولهم منفعة وصلاح لهم .
وموثق سماعة : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) ) فقال : يعني : اليتامى . إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه ، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم ، فيخالطهم ويأكلون جميعاً . ولا يرزأن من أموالهم شيئاً ، إنما هي النار ) ) « 2 » . فإنه كالصريح في كفاية عدم الإضرار بهم . ونحوهما غيرهما .
وأظهر من ذلك ما تضمن جواز الاقتراض من مال اليتيم ، كصحيح منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) : ( ( في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه . فقال :
إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك ) )
« 3 » ، ونحوه حديث أبي الربيع « 4 » ، وحديث منصور الصيقل « 5 » .
مضافاً إلى أن ذلك هو مقتضى سيرة المتشرعة ، إذ ليس بناء المتدينين منهم على التقيد بما إذا كان التصرف في مال اليتيم خيراً من عدمه ، بل يكتفون بعدم ترتب المفسدة على التصرف فيه بمثل تقليبه ونقله عن موضعه وإيداعه وتبديله بمثله ونحو ذلك مما قد تحدث لهم الدواعي له لجهات تخصهم ولا تنفع اليتيم . كما هو الحال في تصرفهم في نفس اليتيم بتكليفه ببعض الأعمال الخفيفة التي لا إجهاد فيها ولا أجرة لها ، أو نقله عن مكانه الذي هو فيه إلى مكان آخر أو غير ذلك ، مع أن الفرق في ذلك بين النفس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 71 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 73 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 76 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 76 من أبواب ما يكتسب به ذيل حديث : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب حديث : 7 .