تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
لازمة عليها ، لقصورها في نفسها بسبب صغرها ، ليكون من محل الكلام من الولاية على الصغير . وثانياً : لأن اعتبار العدالة في الولاية على النكاح لا يستلزم اعتبارها في الولاية على غيره من شؤون المولى عليه ، لإمكان خصوصية النكاح في ذلك بلحاظ أهميته . وعدم ظهور التفصيل في كلماتهم بين النكاح وغيره لا يكفي في التعميم . ولا سيما مع قرب ابتنائه على عدم العمل بالحديث في مورده . وثالثاً : لأنه لا يمكن البناء على اعتبار العدالة في ولاية الأب والجدّ بالنظر لإطلاق النصوص الكثيرة وعموم السيرة القطعية في مثل هذا الأمر الشايع الابتلاء . بل لا يبعد لزوم اختلال النظام في أمر الأطفال لو بني على اعتبار العدالة في ولايتهما عليهم . بل حتى بناء على ما ذكرناه من اختصاص الحديث بالبالغة يصعب اعتبار العدالة في ولاية أبيها وجدها في أمر نكاحها بالنظر لإطلاق النصوص والفتوى والسيرة . ومن ثم لا يبعد حمل الرضا والعدالة فيه على خصوص الرضا والعدالة في أمرها ، بأن يظهر من الأب والجدّ الاهتمام بصلاحها ، وعدم التحكم في أمرها إشباعاً لرغباتها الشخصية ، فإن ذلك أهون من رفع اليد عن إطلاق النصوص والفتاوى وعموم السيرة على ولايتهما في أمر نكاحها . بل قد يتعين بلحاظ موثق عبيد بن زرارة : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر . فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضاراً إن لم يكن الأب زوجها قبله . ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ ) ) « 1 » ، حيث لا يبعد نهوضه بتفسير الرضا في موثق الفضل المتقدم ، لما هو المعلوم من أن عدم كونه مضاراً أعم من العدالة كثيراً فالاقتصار عليه لا يناسب اعتبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .