شرح
الثاني : أن ظاهر ذيل الموثق فرض بلوغ البنت ، ولذا أحب لها الإمام ( عليه السلام ) الرضا بما يختاره الجد ، واعتبار حياة الأب في نفوذ تزويج الجد لها مع بلوغها لا يستلزم اعتبار حياته في نفوذ تزويج الجد لها قبل بلوغها ، فضلًا عن اعتبارها في ولايته عليها في غير التزويج من شؤونها .
ومن هنا لا مخرج عما يستفاد من النصوص المتقدمة من عموم ولاية الجد على الصغير ، سواء كان الأب حياً أم لا . ولو فرض قصورها عن إثبات العموم كفى الاستصحاب الذي تقدم التعرض له آنفاً . ولعله لذا صرح غير واحد بالعموم ، كما في السرائر والشرايع والتذكرة والمسالك وغيرهما ، وهو مقتضى إطلاق جماعة آخرين .
ثم إن ظاهر المسالك الإجماع على عموم ولاية الجد على مال الصغير لحال موت الأب ، وأن الخلاف في ولايته مع موت الأب إنما هو في النكاح لا غير ، كما هو الظاهر من المحقق في الشرايع ، حيث لم يشر للخلاف المذكور في كتابي البيع والحجر ، وأشار إليه في النكاح . ومن العلامة في القواعد ، حيث لم يشر له في كتاب البيع وأشار إليه في كتاب النكاح .
ومن ثم استدل في المسالك لعموم ولايته حتى في النكاح بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ) )
« 1 » . قال في المسالك :
( ( ولا خلاف في أن الجد ولي أمر الصغيرة في الجملة ) ) .
ومثله في ذلك صحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم :
( ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح . فقال : هو الأب والأخ والموصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها ، فيبيع لها ويشتري . قال : فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه ) )
« 2 » ، ونحوه أو عينه خبر أبي بصير « 3 » ، وصحيح أبي بصير وسماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 2 .
( 2 ) التهذيب ج : 7 ص : 484 واللفظ له ، ووسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 4 .