شرح
عنه « 1 » ( عليه السلام ) ، وصحيح الحلبي عنه « 2 » ( عليه السلام ) .
نعم ، استشكل فيه سيدنا المصنف ( قدس سره ) بأن ظاهر الآية الشريفة الاختصاص بالبالغات ، بقرينة نفوذ عفوهن ، فالروايات الواردة في تفسيرها قاصرة عن شمول غيرهن ، ولذا ذكر الأخ في الصحيح المتقدم ، حيث لابد من حمله وحمل غيره ممن ذكر على ما إذا كان وكيلًا عنها ، فيخرج عن محل الكلام .
لكنه يندفع بأن ما تضمنته الآية الشريفة من نفوذ عفوهن وعفو من بيده عقدة النكاح ظاهر في أن موردها أعم من البالغات والصغيرات ، وأن البالغات يكون العفو منهن ، والصغيرات يكون العفو ممن بيده عقدة النكاح بدلًا عنهن ، وهو الولي .
ولا سيما مع ذكر الموصى إليه الذي ينفصل عن المولى عليه ببلوغه ، ولا خصوصية له إلا قبل البلوغ ، وليس هو كالأب تبقى علاقته ببنته حتى بعد بلوغها . مع ما في صحيح رفاعة :
( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح . قال : الولي الذي يأخذ بعضاً ويترك بعضاً . وليس له أن يدع كله ) )
« 3 » ، ونحوه غيره . لقوة ظهوره في الولي القهري ، دون الذي يتولى أمرها بتوكيل منها . ولذا لم يكن له أن يدع الكل ، مع أنه لو كان وكيلًا عنها لجاز له ذلك مع عموم وكالته ، كما يجوز لها .
مع أن مراده ( قدس سره ) من الوكيل إن كان هو الوكيل في الأمور المالية فعقدة النكاح ليست بيده . وإن كان هو الوكيل في النكاح فلا وجه لنفوذ عفوه في المهر . ومن هنا يتعين حمله على الولي الذي له التصرف في جميع شؤونها .
وأما ذكر الأخ في الصحيح وغيره فهو لا يدل على كونه وكيلًا ، بل لعله لكونه ولياً ، كما قد يظهر من بعض النصوص « 4 » . وإن لزم حمله على ما إذا كان وصياً كما في مرسل العياشي « 5 » ، أو على ما إذا كان مهتماً بأمرها قائماً عليها ، ففي مرسل العياشي
هامش
( 1 ) الكافي ج : 6 ص : 106 ، ووسائل الشيعة ج : 15 باب : 52 من أبواب المهور حديث : 1 .
( 2 ) الكافي ج : 6 ص : 106 .
( 3 ) ، وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 3 ، 6 .
( 4 ) ، وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 3 ، 6 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ج : 15 باب : 37 من أبواب المهور حديث : 1 .