التصرف في مال الصغير ( 1 ) كالبيع والشراء والإجارة وغيرها . وكل منهما مستقل في الولاية ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لكن في التذكرة : ( ( الوجه أن جد أم الأب لا ولاية له مع جد أب الأب . ومع انفراده نظر ) ) . وهو غريب ، إذ ليس في النصوص إطلاق ولاية الجد للأب أو جده ، ليتوهم شموله لجد أم الأب أو لأبيها . ولو كان لم يكن وجه الترتيب بينه وبين جد أبيه في الولاية . وليس الموجود في النصوص إلا عنوان الجد ، وأبي الأب . والثاني لا ينهض بولاية الجد الأعلى مطلقاً . وفي نهوض الأول بها إشكال . مع أنه يقتضي العموم للجد للأم وعدم الترتيب بين الطرفين . فلم يبق إلا التعليل المتقدم . وهو يقتضي العموم لخصوص من يتصل بالأب بتسلسل الآباء ، كما ذكرنا ، ولا يبقى منشأ للاحتمال الذي ذكره ( قدس سره ) .
( 1 ) مما سبق يتضح عموم ولايتهما عليه في جميع شؤونه حتى ما لا يتعلق بالمال .
( 2 ) كما هو ظاهر نسبة الولاية لكل منهما في كلمات الأصحاب والمصرح به في كلام بعضهم ، بل في الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه . ويقتضيه في الأب النصوص المتقدمة في ولايته ، فإن مقتضاها عدم اعتبار استئذان الجد في تصرفه ، كما هو المصرح به في بعض نصوص النكاح أيضاً . وفي الجد النصوص الواردة في النكاح بضميمة التعليل المتقدم القاضي بعدم الفرق بينه وبين غيره من التصرفات كما تقدم .
وعن بعضهم أولوية الأب لشدة اتصاله وكون ولاية الجد بواسطته ، ونحو ذلك مما هو كالاجتهاد في مقابل النص . ومثله الاستدلال بقوله تعالى : ( ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ) « 1 » ، بناء على أن المراد به أولوية الأقرب من الأبعد ، لا مجرد أولوية الأرحام من غيرهم ، وأن الأولوية لا تختص بالميراث ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية : 75 .