شرح
الشرايع والمسالك ومحكي مرآة العقول . إما لضعف الموثق عندهم ، أو لأن في سنده جعفر بن سماعة ، وهو لم يوثق .
مدفوعة بأن الموثق حجة . كما أن من القريب أن يكون جعفر بن سماعة هذا هو جعفر بن محمد بن سماعة الثقة ، وأن نسبته إلى سماعة من باب النسبة للجد ، لأنه هو صاحب كتاب النوادر الذي يرويه أخوه الحسن بن محمد بن سماعة الراوي عنه هنا ، مع أن الموجود في أكثر رواياته أو جميعها هو جعفر بن سماعة . وقد أطال بعض مشايخنا ( قدس سره ) في تقريب ذلك بما لا يخلو عن قوة .
نعم ، قد استشكل فيه سيدنا المصنف ( قدس سره ) باحتمال سوق التقييد بذلك تمهيداً للحكم المذكور في ذيل الموثق في فرض التشاح بين الأب والجد ، حيث لا موضوع له إلا في فرض وجود الأب ، فهو نظير الشرط المسوق لتحقيق الموضوع لا مفهوم له .
لكنه يندفع بأن فرض التشاح لم يؤخذ في جزاء الشرطية ، وإنما اقتصر في جزائها على جواز النكاح لا غير . وأما التشاح فقد فرض في كلام السائل بعد تمامية الشرطية . ولعله لذا أمر ( قدس سره ) بالتأمل .
ومثله ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن المراد بالجواز في الجزاء ليس هو جواز التزويج في نفسه ، بل جواز التزويج على الأب ، كما يظهر من النصوص المعتبرة ، ومن الظاهر أن الجواز على الأب فرع حياته ، فالشرط مسوق لتحقيق الموضوع .
لاندفاعه بأن ذلك وإن ورد في بعض النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام
) : ( ( قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه . . . ) )
« 1 » ، ونحوه معتبر عبيد بن زرارة « 2 » ، إلا أن ذلك لا ينهض قرينة على حمل موثق الفضل على ذلك ، ولا سيما مع التعبير بجواز التزويج عليها في موثق عبيد بن زرارة المتقدم ، بل يتعين حمله على ظاهره وهو جواز التزويج ونفوذه في نفسه ، كما هو الحال في غيره مما أطلق فيه جواز التزويج . ومن ثم لا يتم ما ذكره من كون الشرط مسوقاً لتحقيق الموضوع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 1 ، 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 1 ، 7 .