شرح
وفيه : أن المستفاد من النصوص المذكورة عرفاً أن أولوية الجد بلحاظ أقوائية ملاك ولايته ، لأبوته للأب ، وذلك يقتضي إلغاء خصوصية وجود الأب في ولايته . بل ظاهر التعليل في صحيح علي بن جعفر المتقدم بأنها وأباها للجد ثبوت الولاية للجد عليها لأنها له ، وأولويته بها من الأب لأن الأب له . ومقتضى ذلك عموم ولايته عليها لحال فقد الأب .
كما لا يبعد استفادة ذلك أيضاً من موثق عبيد بن زرارة :
( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر . قال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضاراً ، إن لم يكن الأب زوجها قبله . ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) )
« 1 » . لظهور ذيله في ثبوت الولاية لهما بنحو الانحلال . ولا مجال لحمله على خصوص صورة اجتماعهما ، لنهوض الصدر ببيان ذلك ، فلا فائدة في بيانه .
على أنه لو فرض قصور النصوص عن إثبات عموم ولاية الجد لحال موت الأب . فالظاهر نهوض الاستصحاب به ، للشك في ارتفاع ولايته بموت الأب فتستصحب ، بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، على ما حقق في محله ، فيكون الاستصحاب المذكور حاكماً الأصل المدعى في المقام . نعم لا يجري الاستصحاب فيما لو مات الأب قبل ولادة الطفل ، للشك في حدوث ولايته عليه بعد ولادته ، لا في ارتفاعها بعد العلم بثبوتها .
الثاني : موثق الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه ، وكان أبوها حياً ، وكان الجدّ مرضياً جاز . قلت : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجدّ هوى ، وهما سواء في العدل والرضا . قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجدّ ) )
« 2 » . حيث تضمن اعتبار حياة الأب في جواز عقد الجد .
ودعوى : أنه وإن عبر عنه بالموثق في كلام بعضهم ، إلا أنه قد رمي بالضعف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 2 ، 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 2 ، 4 .