تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
للأب ( 1 ) وإن علا ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الآخر أنه بمنزلة الأب يجوز له العفو « 1 » ، أو على التقية أو طرحه . نعم ، في مرسل العياشي في ذيل حديث أبي بصير المتقدم : ( ( قلت له : أرأيت إن قالت لا أجيز ما يصنع ؟ قال : ليس لها ذلك ، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا ؟ ! ) ) ونحوه عن سماعة « 2 » ، ومقتضاهما أن المراد بالذي يجوز أمره في مال المرأة هو الوكيل في الأمور المالية ، وحينئذٍ يناسب اختصاص الآية الشريفة بالكبيرة . لكنه - مع ضعفه - قد تضمن إرغامها على ما يفعله الوكيل المذكور ، وهو غريب جداً ، مع ما سبق منا من أنه ليس بيده عقدة النكاح ، وأن صدر الحديث قد تضمن عدّ الموصى إليه ممن بيده عقدة النكاح . ومن هنا لا يبعد تنزيله على الولي القهقري قبل بلوغها ، ويكون المراد بإجازتها بيعه في مالها ليس هو توكيلها له في البيع بعد بلوغها ، بل نفوذ بيعه السابق على بلوغها . والمتحصل من الحديث حينئذٍ أنه كما ينفذ عليها بيع الولي في مالها ينفذ عليها عفوه في المهر ، فليس لها ردّهما بعد بلوغها . ( 1 ) دون الجد للأم . ويظهر من كلماتهم المفروغية عنه . ويظهر وجهه بملاحظة نصوص ولاية الجد ولا سيما ما تضمن تعليل أولويته من الأب بأبوته له . وبذلك يظهر لزوم رفع اليد عن إطلاق الجد في بعض النصوص « 3 » ، لو لم ينصرف لخصوص الجد للأب . ( 2 ) كما هو المصرح به في بعض كلماتهم ويظهر من بعضها المفروغية عنه . ويقتضيه عموم التعليل المتقدم الوارد في ولاية الجد وأولويته . ومنه يظهر أن المراد به من يتصل بالأب بتسلسل الآباء كأبي الجد وجده لأبيه وهكذا ، دون من يتصل به بتوسط الأمهات كجد الأب لأمه ، وجد أم الأب ونحوهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 52 من أبواب المهور حديث : 5 . ( 2 ) تفسير العياشي ج : 1 ص : 125 ، 126 . ووسائل الشيعة ج : 15 باب : 52 من أبواب المهور حديث : 3 وذيله . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 2 ، 3 .