تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والجد ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نعم ، يأتي عند الكلام في ولاية الجد ما يناسب استفادة الولاية منه . فيكون عاضداً لما سبق ، وإن كان في نفسه وافياً بالاستدلال . ( 1 ) كما هو مقتضى الجمع منهم بينهما في الولاية بنحو يظهر منهم المفروغية عنه وانعقاد إجماعهم عليه كالأب . وكفى به حجة في المقام ، لشيوع الابتلاء بالمسألة بنحو يمتنع عادة خفاء حكمها على الأصحاب ، مع مناسبة الحكم للسيرة . وقد يستدل عليه - مضافاً إلى ذلك - بأمرين : الأول : إطلاق النصوص الواردة في الأب ، لأن الجد أب أيضاً . ويشكل بأنه وإن كان أباً بمعنى ، ولذا يجري عليه حكم الأب في تحريم النكاح مثلًا ، إلا أن إطلاق الأب في نصوص المقام ينصرف عنه كما يتصرف عنه في كثير من موارد إطلاقه في الاستعمالات العرفية . ولذا تضمنت النصوص الواردة في الولاية على النكاح مقابلة الأب بالجد . كما لا إشكال عندهم في قصوره عن الجد للأم في المقام ، مع أنه أب بالمعنى الأول . ولا أقل من خروج الجد للأب عن المتيقن من إطلاق الأب في المقام . الثاني : فحوى ما تضمن ولايته في النكاح . لكن عرفت عند الكلام في ولاية الأب الإشكال في الفحوى المذكورة . نعم ، قد يستفاد ذلك من بعض نصوصه ، وهو معتبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله [ ابن عبيد الله الحارثي ] إذ جاء رجل يستعدي على أبيه . فقال : أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني . فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثم أقبل علي ، فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أن رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى . فقلت لهم : فكيف
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 379 | السيد محمد سعيد الحكيم