شرح
ومنها : ما تضمن بيان المكاسب التي ينبغي للصغير أن يحسنها أو يتجنبها ، كصحيح إسحاق بن عماد أو موثقه : ( ( دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فخبرته أنه ولد لي غلام . . . قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال : إذا عدلته [ عزلته ] عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت . لا تسلمه صيرفياً . . . ) ) « 1 » ، لظهوره في المفروغية عن أن من شأن الأب تعليم ولده مكسباً يتعيش به .
ومنها : ما ورد في تأديب الصبي « 2 » ، وحضانته « 3 » ، وتمريضه « 4 » .
ومنها : ما تضمن كفاية قبض الأب عن ولده الصغير في الهبة والصدقة « 5 » . وغير ذلك .
فإن إلغاء خصوصية موارد هذه النصوص وفهم عموم ولاية الأب من مجموعها قريب جداً . ولا سيما مع ظهور جملة منها في المفروغية عن ثبوت الولاية في مواردها ، حيث لا منشأ له ظاهراً إلا السيرة ، تبعاً لارتكاز عموم الولاية المدعى .
على أن ذلك هو الظاهر من بعضها . كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
( ( في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن والده هو الذي يلي أمره . . . ) )
« 6 » ونحوه معتبر عبيد بن زرارة « 7 » . فإن مقتضى إطلاق التعليل فيهما عموم ولاية الأب على ولده لا خصوص ولايته عليه في قبض الصدقة له . كل ذلك مع اعتضاده بظهور الإجماع والسيرة القطعية على العموم المذكور . بل يكاد يلحق بالضروريات ، نظير ما تقدم في الولاية بالمال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 22 ، 82 ، 83 ، 85 ، 86 ، من أبواب أحكام الأولاد .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 81 من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 97 ، 98 من أبواب أحكام الأولاد .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 ، 5 من أبواب أحكام الهبات ، وباب : 4 من أبواب الوقوف والصدقات .
( 6 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 ، 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 ، 5 .