تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
المسلمين إليها وعدم وجود الباذل لها ( 1 ) . والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( ( وأصل الحكرة الجمع والإمساك ) ) . والظاهر عدم الخروج به هنا عن المعنى الذي ذكره ، وما ذكر من القيود في كلامهم إما غالبي ، أو قيد للحكم الشرعي . ومن ثم لا يبعد عدم خصوصية انتظار الغلاء في مفهوم الاحتكار ، ولا في حكمه الشرعي ، فلو كان الامتناع من البيع لغرض آخر غير انتظار غلاء السعر صدق الاحتكار . ولا أقل من عموم حكمه له لإلغاء خصوصية القيد المذكور بلحاظ المناسبات الإرتكازية في وجه الحكم . نعم ، إذا كان الغرض من حبس الإنسان للشيء الانتفاع به وسد حاجته فالظاهر قصور الحكم عنه ، لعدم صدق الاحتكار عليه ، أو لانصراف أدلته عنه ، بلحاظ أن بيعه لسدّ حاجة الناس ليس بأولى من إبقائه لنفسه وسد حاجته به عرفاً . مضافاً إلى ما هو المعلوم من السيرة على شراء مؤنة السنة وعدم بيعها عند حاجة الناس . نعم ، ورد أمر الصادق ( عليه السلام ) ببيع ما في بيته من الطعام عندما شح الطعام في المدينة وارتفع سعره ، قال معتب : ( ( فلما بعته قال : اشتر مع الناس يوماً بيوم ) ) « 1 » . وذلك منه ( عليه السلام ) لا يدل على الوجوب . بل لا يظن بأحد البناء على وجوب ذلك . ( 1 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم . ( 2 ) قد اختلفت كلماتهم في تحديد موضوع الاحتكار ، فقد اقتصر في المقنعة والمراسم على الأطعمة . ويقتضيه إطلاق ما تضمن الطعام من النصوص السابقة . بل ربما كان هو المنصرف من نصوص الاحتكار . وعن أبي الصلاح الاقتصار على الغلات . والظاهر أنها الغلات الأربع الزكوية : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ولم يتضح الوجه فيه ، حيث لا يناسب نصوص الإطلاق المتقدمة ، ولا نصوص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 32 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 .