شرح
ما ذكرنا من تقييد صحيح جميل بالمعتبر المذكور ، وحمله على خصوص صورة علم البايع بالحال وتغريره بالمشتري وخديعته له .
اللهم إلا أن يقال : صحيح جميل وارد في بايع الجارية فضولًا ، ومعتبر إسماعيل وارد في مزوجها فضولًا ، ومع اختلاف موردهما لا مجال لتقييد الصحيح بالمعتبر ، بل يعمل بإطلاق كل منهما في مورده .
لكن الإنصاف أن إلغاء خصوصية مورد كل منهما عرفاً قريب جداً . فإن تمّ ذلك ، وإلا فالظاهر إلغاء خصوصية قيمة الولد في صحيح جميل أصعب من إلغاء خصوصية المزوج في المعتبر ، بل يتعين إلغاء خصوصية المزوج في المعتبر بلحاظ عموم التعليل فيه بالخديعة . ولازم ذلك الاقتصار في عموم الضمان لحال الجهل وعدم الخديعة على خصوص قيمة الولد في البايع الفضولي ، والرجوع في غير قيمة الولد مما يغرمه المشتري إلى عموم التعليل المذكور في المعتبر ، فيبنى على ضمانه مع علم البايع وخديعته للمشتري ، دون ما إذا لم يكن خادعاً له لجهله بالحال .
ولا سيما مع ورود التفصيل المذكور في ضمان المهر مع تدليس المرأة أو وليها في النكاح ، حيث يصلح ذلك لتأييد الحكم في المقام . بل يصلح لأن يكون دليلًا بلحاظ عموم التعليل في بعض نصوصه .
كصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن المرأة تلد من الزنى ، ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها ، أيصلح أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً ؟ قال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ، ثم علم بعد ذلك ، فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه ، بما استحل من فرجها . وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ) ) « 1 » ، وفي معتبر رفاعة بن موسى عنه ( عليه السلام ) :
( ( وسألته عن البرصاء ، فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .