تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
منافياً لقاعدة نفي الضرر عرفاً ومخصصاً لها . ومن هنا لا تمنع القاعدة من تضمين الضار لو نهضت بتشريع الحكم الذي يتدارك به الضرر . نعم ، كما يكون تدارك الضرر في المقام بتضمين البايع يكون بوجه آخر ، كتضمين الوسيط في البيع ، وتضمين بيت المال ، وغيرهما ، ولا تنهض قاعدة نفي الضرر بتعين الوجه الذي يتدارك به الضرر في المقام . الثالث : قاعدة الغرور ، التي قيل باستفادتها من النبوي المذكور في كلام غير واحد ، بل تكرر في كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) أنه المشهور : ( ( المغرور يرجع إلى من غره ) ) ، بلحاظ أن المشتري مع جهله بالفضولية مغرور من قبل البايع الفضولي ، فيرجع عليه بما خسره نتيجة غروره . لكن لم نعثر على النبوي المذكور في كتب الحديث للخاصة والعامة . كما لم نعثر في كتب الحديث للخاصة على رواية ذلك عن أحد الأئمة ( عليهم السلام ) . نعم في جامع المقاصد : ( ( وظاهر قوله ( عليه السلام ) : المغرور يرجع على من غره ) و « 1 » ونحوه في الجواهر « 2 » وحكي عن حاشية الإرشاد للمحقق الثاني ولا يبعد ظهور ذلك منهما في أنه من كلام أحد الأئمة ( عليهم السلام ) . إلا أنه لا مجال للوثوق بكونه رواية عن أحد المعصومين ( صلوات الله عليهم ) بعد ما سبق منّا - وذكره غير واحد - من عدم وجوده في كتب الحديث . ولا سيما وأنا لم نعثر حتى الآن على من نسبه للرواية قبل المحقق الثاني . والمظنون أنه قاعدة ارتكازية في الجملة تناسب بعض النصوص الآتية والفتاوى التي نقلها العامة عن بعض الصحابة التبست عليه بالرواية . ومثل ذلك في الإشكال ما ذكره النراقي في المستند ، وبعض الأعاظم ( قدس سره ) - ويظهر من سيدنا المصنف ( قدس سره ) في المسألة السادسة من خاتمة كتاب المضاربة من مستمسكه - من انجباره بالشهرة . حيث تكرر منا أن الشهرة إنما تجبر الحديث المتداول
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج : 13 ص : 295 . ( 2 ) جواهر الكلام ج : 37 ص : 145 .