تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
زمان الأداء . وثانياً : أنه لو تم فرض انشغال الذمة بالقيمة حين وجود العين فلا وجه للبناء على الانشغال بتمام القيم مع التداخل . بل المناسب هو انشغال الذمة بها على نحو التعاقب ، بمعنى أن العين مضمونة في كل زمان بقيمتها في ذلك الزمان ، لأنها هي البدل عنها حينئذٍ ، وعلى ذلك تستقر القيمة الثابتة للعين في آخر زمان ضمانها ، وهو زمان التلف أو زمان الأداء على الكلام السابق . ولو غضّ النظر عن ذلك فالمتيقن هو انشغال الذمة بقيمة يوم الغصب مع الشك في تبدلها بقيمة أخرى ، فتستصحب . الرابع : صحيح أبي ولاد فقد ادعى في المسالك والروضة أن فيه دلالة على القول المذكور . ولم يتضح وجه دلالته عليه . وربما يبتني على ما سبق من كون ( ( يوم خالفته ) ) ظرفاً متعلقاً باللزوم المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : ( ( نعم ) ) ، مع تنزيله على بيان مبدأ الضمان ، ويكون مفاده أنه مضمون بالقيمة من يوم المخالفة إلى يوم التلف ، فيدل على ضمان أعلى القيم بالتقريب المتقدم في الوجه السابق . لكن مما سبق يظهر ضعفه : تارة : بأن الظرف المذكور قيد للقيمة ، لا للزوم المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : ( ( نعم ) ) . وأخرى : بأنه لو تمّ كون الظرف قيداً للزوم فهو ظاهر في بيان زمان الضمان ، لا مبدئه ، ويكون مقتضاه حينئذٍ مراعاة قيمة يوم المخالفة ، كما سبق . وثالثة : بأنه لو تمّ وروده لبيان مبدأ الضمان واستمراره فهو يقتضي ضمان القيم بنحو التعاقب ، المستلزم لاستقرار قيمة آخر أزمنة ضمان العين ، لا بنحو التداخل ، ليستلزم استقرار أعلى القيم . فلاحظ . بقي في المقام أمران : الأول : أن المتيقن مما سبق هو ضمان المغصوب في حق الغاصب أما في حق من يأخذه من الغاصب قهراً عليه ، أو بأذنه ، أو بعقد الفضولي - كما في محل الكلام - فالظاهر العموم له . أما بناءً على الضمان بقيمة يوم التلف أو يوم الأداء ، فظاهر ، لابتنائهما على أن