المنافع المستوفاة أو غير ذلك . فإن كان المشتري مغروراً من قبل البايع - بأن كان جاهلًا بأنه فضولي ، فأخبره البايع بأنه مالك ، أو ظهر له منه أنه مالك ( 1 ) رجع المشتري على البايع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) وكذا لو أخبره أو ظهر له منه أنه مأذون من المالك أو وكيل عنه أو ولي عليه أو نحو ذلك ، مما يخرج البيع عن الفضولية .
( 2 ) أما إذا كان المدفوع في مقابل أمر لم يحصل له نفع منه - كالمنافع غير المستوفاة - بناء على كونها مضمونة ، وما أنفقه على العين إذا استرجعها المالك ، وغير ذلك فهو المعروف بينهم . وقد يستدل عليه بوجوه :
الأول : الإجماع ، حيث صرحوا بذلك من دون خلاف يعرف منهم ، وظاهر غير واحد الإجماع عليه ، بل عن المحقق الثاني في شرح الإرشاد دعواه صريحاً ، وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه .
لكن تقدم منّا الإشكال في الاستدلال به في نظائر المقام من المسائل التي لم يعرف الكلام فيها إلا في عصر تحرير الفتاوى ، من دون أن تكون مورداً للنصوص ، ليعرف مذهب قدماء الأصحاب فيها متصلًا بعصور المعصومين ( صلوات الله عليهم ) من تدوينهم لتلك النصوص ، وظهور حالهم في العمل بها ، ولا مورداً لسيرة ظاهرة متصلة بعصورهم ( عليهم السلام ) يعلم بها حكمهم ( عليهم السلام ) ، ويعرف بها رأي فقهاء شيعتهم .
الثاني : قاعدة نفي الضرر . ويظهر اندفاعه مما تقدم غير مرّة من أن القاعدة المذكورة إنما تنهض برفع الأحكام الضررية ، لا بتشريع أحكام يتدارك بها الضرر .
مضافاً إلى ما ذكره غير واحد من أن رجوع المشتري على البايع الفضولي ضرر على البايع ، فلا تنهض به القاعدة .
اللهم إلا أن يقال : منصرف أدلة قاعدة نفي الضرر الإرفاق بغير الضار - الذي هو في المقام عرفاً البايع - فلا تمنع من تحميله الضرر ، ولذا لا يكون مثل ضمان الإتلاف