( مسألة 19 ) : إذ رجع المالك على المشتري ببدل العين - من المثل أو القيمة - أو بدل نمائها - من الصوف واللبن ونحوهما - أو بدل
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ذلك مقتضى القاعدة ، فلا يفرق فيها بين موارد ضمان اليد .
وأما بناءً على الضمان بقيمة يوم الغصب ، للنص المتقدم ، فلقرب إلغاء خصوصية الغاصب الأول ، وأن المدار على كل آخذ بلاحق . نعم يتجه ضمان الغاصب الثاني ومن بعده بقيمة يوم غصبه هو ، ووضع يده على العين بلا حق ، لا بقيمة يوم غصب الأول ، كما هو ظاهر .
هذا وأما المقبوض من المالك بالعقد الفاسد لو كان مضموناً فالظاهر أنه بحكم المغصوب - كما عن السرائر دعوى الإجماع عليه - لأنه من أفراده بعد فرض عدم سقوط ضمانه بالإذن اللازم من إجراء العقد ، فهو مقبوض بلاحق ، فيكون مغصوباً . ومجرد الجهل بالغصب - لو فرض - لا يمنع من جريان حكمه ، كما لو أخذ الشخص ملك غيره لتخيل أنه ملك له بنفسه .
الثاني : إذا تعذر تسليم المغصوب من دون تلف - لسرقة أو غرق أو ضياع أو نحوها من موارد بدل الحيلولة - فلا إشكال في أن المعيار في ضمانه على قيمة يوم الأداء ، بناء على أن المرجع في الضمان هو القاعدة ، حيث سبق أنها تقتضي ذلك . بل لا يبعد ذلك حتى بناء على أنها تقتضي الضمان بقيمة يوم التلف ، لفرض عدم التلف . ومجرد تعذر رد العين لا يقتضي استحقاق المالك للقيمة . ولذا سبق أن له الانتظار برجاء تحصيل العين ، وأنه لو تجددت القدرة عليها وجب أداؤها .
وأما بناءً على ما سبق من ظهور صحيح أبي ولاد في ضمان قيمة يوم الغصب ، فهو وإن اختص بالتلف إلا أنه لا يبعد إلغاء خصوصيته عرفاً ، وفهم أن من شؤون الغصب ضمان المغصوب بعينه ، ومع تعذر تسليمه فالغاصب ملزم بقيمة يوم الغصب . فالتفريق بين التلف وبين مثل الضياع والسرقة وغيرها يحتاج إلى عناية مغفول عنها جداً . وإن كان الاحتياط بالصلح حسناً أو لازماً . فلاحظ .