شرح
ليحتاج إلى الاستدراك .
وثانياً : بأن اللازم يوم المخالفة هو البغل بنفسه دون قيمته ، فيجب عليه إرجاعه مع القدرة ولو احتاج إلى مؤنة ، كما لو شرد أو سرق ، وتوقف إرجاعه على بذل جهد أو مال ، وإنما يجب دفع قيمته على تقدير تلفه .
نعم ، يمكن الحكم يوم المخافة بلزوم القيمة معلقاً على التلف ، لا فعلًا . لكن السؤال إنما تضمن اللزوم الفعلي ، وظاهر الجواب إقرار ذلك ، وبيان لزوم القيمة فعلًا ، وهو لا يكون من يوم المخالفة . وإنما يتجه ذلك لو كان التعبير هكذا : نعم ، لأنه لزمك من يوم المخالفة قيمة البغل إذا تلف .
وثالثاً : بأن لزوم القيمة يوم المخالفة إذا كان فعلياً ، فمقتضى إطلاقه كون القيمة اللازمة هي قيمة ذلك اليوم ، كما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، لأنها هي القيمة التي يصح نسبتها للبغل حينئذٍ ، وتكون بدلًا عنه ، ولا يحمل على غيرها إلا بقرينة مخرجة عن مقتضى الإطلاق .
ومن هنا لا ينبغي التأمل في ظهور الفقرة المذكورة في عدم كون يوم المخالفة قيداً للزوم ، بل للقيمة اللازمة ، إما لكونه ظرفاً ناقصاً متعلقاً بالاختصاص الذي تضمنه نسبة الإضافة ، أو لكونه ظرفاً تاماً وصفاً للقيمة أو حالًا منها .
نعم ، قد يدعى أنه ينافي في ذلك أمران :
الأول : قوله :
( ( قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز . قال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ) )
، حيث يظهر منه أن المعيار في القيمة يوم الرد .
لكنه يشكل : أولًا : بأنه وارد في تحديد أرش النقص ، لا قيمة العين ، واتحاد المعيار فيهما وإن كان قريباً جداً بالنظر للمرتكزات ، إلا أنه ليس بحيث يلزم برفع اليد عن الدليل في أحدهما من أجل الدليل في الآخر ، بل لا مانع من اختلاف المعيار فيهما ، تبعاً لاختلاف الدليل في كل منهما .
وثانياً : أن من القريب كون الظرف ، وهو ( ( يوم تردّه عليه ) ) لبيان أن المعيار في