تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
كما في قولنا : هند زوجة زيد قبل سنة ، وعمرو غريمه قبل شهر ، ومنه المقام . كما جرى عليه في ظاهر قوله ( عليه السلام ) في تتمة الحديث السابق : ( ( أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا ) ) . ومن هنا كان الظاهر تمامية ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في تقريب دلالة الصحيح على ضمان البغل - الذي هو من القيميات - بقيمة يوم مخالفة الأجير الذي هو يوم الغصب ، ويكون دليلًا على المدعى . هذا ولو سلم امتناع تعلق الظرف بالاختصاص الذي تفيده نسبة الإضافة أمكن كون ( يوم خالفته ) ظرفاً تاماً متعلقاً بكون عام محذوف صفة للقيمة على تقدير تنكير بغل كما تضمنته النسخ المطبوعة ، وحالًا منها على تقدير تعريفه كما تقدمت حكايته عن بعض النسخ ، لما هو المعروف من أن الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال ، والتقدير : قيمة بغل كائنة أو ثابتة يوم المخالفة . فيكون قيداً للقيمة ، كما لو كان متعلقاً بالاختصاص المستفاد من نسبة الإضافة . ثم إنه ربما يحتمل كون ( ( يوم مخالفته ) ) متعلقاً بقوله ( عليه السلام ) : ( ( نعم ) ) الذي هو في قوة قوله : يلزمك . بل هو الذي أصرّ عليه بعضهم فيكون المعنى : يلزمك يوم مخالفته قيمة بغل ، فلا يكون قيداً للقيمة ، وتبقى القيمة غير محددة . لكنه يشكل : أولًا : بأن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( ( نعم ) ) إقرار السائل على ما ذكره من أن اللزوم عند التلف ، وهو ينافي كون اللزوم يوم المخالفة . وحمله على إقرار أصل اللزوم ، مع التنبيه على أنه ثابت من يوم المخالفة - خلافاً لما ذكره السائل - لا يناسب التعبير المذكور ، وإنما يتجه لو كان التعبير هكذا : نعم قيمة بغل ، لكن من يوم المخالفة . ولا يقاس ذلك ببيان الإمام ( عليه السلام ) بكون اللازم هو القيمة ، مع أنه أمر غير مسؤول عنه . للفرق بظهور أن السائل وإن أطلق اللزوم لكن من المعلوم أنه لا ريب في عدم لزوم دفع البغل بنفسه بعد فرض عطبه وموته ، بل لزوم ما يناسب ضمان البغل ، فيكون بيان الإمام ( عليه السلام ) للزوم القيمة شرحاً وتفسيراً للمسؤول عنه ، لا مخالفاً له ،