تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا ، فليزمك . . . ) ) « 1 » . فقد استظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) كون ( ( يوم خالفته ) ) في جواب السؤال الأول قيداً للقيمة بأحد وجهين : أولهما : أن يكون مجروراً بإضافة القيمة إليه ، بأن تكون القيمة المضافة إلى البغل مضافة إلى اليوم ثانياً . لكن الإضافة بعد الإضافة إن رجعت إلى كون المضاف إليه مضافاً إلى ما بعده ، وهو المعروف بتتابع الإضافات ، كما في قولنا : زوجة ابن زيد . فهي صحيحة شايعة ، لكنها لا تناسب ما ذكره ( قدس سره ) ، حيث يكون اليوم قيداً للبغل ، لا للقيمة . مع أن في صحتها في المقام إشكالًا بلحاظ ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) وغيره من أن البغل من الذوات غير القابلة للتقييد بالزمان - لوحدة وجودها بتعاقب الأزمنة والأيام - إلا بتكلف مخالف للظاهر . ولا سيما مع عدم وضوح المناسبة المصححة لإضافة البغل لليوم . وإن رجعت إلى كون المضاف نفسه مضافاً مرة أخرى ، كما لو قيل دار زيد عمرو ، لبيان أن الدار لزيد بلحاظ سكناه لها ، ولعمرو بلحاظ ملكيته لها مثلًا . فهي غير معهودة في استعمالات أهل اللغة والعرف ، بل هي مستنكرة بنحو تعد من الأغلاط ، بل قيل باستحالتها . فلا مجال للبناء عليها في المقام ، ولا سيما وأنه لا مناسبة مصححة لإضافة القيمة بنفسها لليوم . كما أنها لا تنفع في إثبات المطلوب . وإن رجعت إلى أن المعنى المتحصل من المضاف والمضاف إليه هو المضاف ثانياً فقد ذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) أنه غلط في اللغة العربية ، بل يظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) امتناعه . إلا أن بعض مشايخنا ( قدس سره ) ذكر أنه كثير في الاستعمالات العرفية ، فيقال : ماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 .