شرح
رمان زيد وبيض دجاجه ، مع عدم ملكيته للرمان الذي أخذ منه الماء ، ولا للدجاج الذي أنتج البيض .
ويشكل بعدم وضوح صحة الاستعمالات المذكورة لغة . نعم لا يبعد جري العرف عليها تسامحاً . لكنه مختص بالمركب الإضافي كماء الرمان ، وماء الورد ، حيث يكون بمجموعه اسماً يغفل فيه جانب الإضافة ، دون غيره مما كانت فيه الإضافة مقصودة بالأصل ، فلا يقال : ملبوس ملوك زيد ، ولا ثياب شتاء عمرو . ومنه المقام .
على أنه حكي عن الوافي وبعض نسخ الكافي والتهذيبين اقتران كلمة ( ( بغل ) ) بأداة التعريف وهو لا يناسب الوجه الأول والثالث من وجوه الإضافة . فلم يبق إلا الوجه الثاني الذي لا إشكال في بطلانه . والحاصل : أنه لا مجال لاحتمال كون ( ( يوم خالفته ) ) مضافاً إليه .
ثانيهما : أن يكون ( ( يوم خالفته ) ) منصوباً على الظرفية قيداً لنسبة الاختصاص التي تفيدها إضافة قيمة البغل .
وقد أورد عليه في كلام غير واحد بأن الاختصاص المستفاد من الإضافة معنى حرفي فلا يتعلق به الظرف ، بل لابد في متعلقه من أن يكون معنى اسمياً ملحوظاً استقلالًا ، لأنه هو الذي يمكن أن يكون طرفاً للنسب ، ومنها نسبة الظرفية .
ويندفع بأن النسب التي يشتمل عليها الكلام بعضها يقتضي تقييد بعض ، ولا ملزم بكون طرفي كل نسبة معنيين اسميين ملحوظين استقلالًا ، وإنما يلزم ذلك في خصوص بعض النسب ، كالنسبة الاسنادية والوصفية ، فلابد من كون المبتدأ والخبر والفاعل والموصوف والوصف ونحوها معاني اسمية ، ولا يطرد ذلك في جميع النسب ، فالنسبة الحالية والشرطية إنما تكونان قيداً للنسب التي هي معاني حرفية ، لا للمفردات التي هي معاني اسمية . وكذا الحال في نسبة الظرف الناقص في مثل : نام زيد في بيته ، وسافر أمس .
وعلى ذلك لا مانع من تعلق الظرف بنسبة الاختصاص المستفادة من الإضافة ،