تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
أواخر كتاب الضمان من مستمسكه . بل التفكيك في مثل ضمان اليد بتنزيله حال وجود العين على التكليف المحض بالإرجاع ، وحال تلفها على انشغال الذمة بالبدل الذي هو نحو من الوضع ، تكلف تأباه المرتكزات . ومثلها دعوى : امتناع انشغال الذمة بالتالف ، بعد تعذر أدائه ، ولذا يسقط التكليف بتعذر المكلف ، فلابد من الالتزام بانشغال الذمة بما يمكن أداؤه ، وهو القيمة . لاندفاعها بأنه لا مجال لقياس انشغال الذمة بالماليات الذي هو من سنخ الوضع بالتكليف ، لتقوم التكليف بالعمل ، فيلغو مع تعذره ويسقط عن الفعلية ، أما انشغال الذمة بالماليات فهو اعتبار محض يكفي في تصحيحه ترتب الأثر عليه في الجملة ، كجواز المطالبة بأدائه عند القدرة ولو بتسليم بدله ، وإمكان تبرع الغير بأدائه ونحو ذلك ، ولذا لا إشكال في عدم سقوط الدين بإعسار المدين ، وكذا بقاء انشغال الذمة بالمثل مع تعذره مطلقاً أو في حق الضامن ، وبالعين المضمونة في موارد بدل الحيلولة ، ولا ينتقل فيها للقيمة إلا إذا رضي المضمون له بأدائها بدلًا عن المضمون ، ولذا لو تجددت القدرة على المثل أو العين وجب أداؤهما ، ولا يكتفى بالقيمة بتوهم سبق الانتقال إليها عند التعذر . ومن هنا كان مقتضى القاعدة دفع قيمة زمان الأداء ، للزوم تعويض العين ببدلها حينئذٍ . وبذلك يظهر أن العين مع التلف هي المضمونة حتى في المثلي ، وأن دفع المثلي ليس لانشغال الذمة به ، بل لوجوب تعويضها به . كما ظهر أن القول المذكور لا يبتني على ضمان القيمي بمثله ، وأن دفع القيمة إنما هو لكونها بدلًا عن المثل المتعذر ، لا عن العين التالفة ، لدعوى أنه حينئذٍ يتعين ملاحظة القيمة حين الدفع ، لأنها هي التي تصلح للبدلية عن المضمون حينه . إذ بعد أن ظهر إمكان انشغال الذمة بالعين التالفة فالمتعين ملاحظة قيمتها حين الأداء من دون حاجة إلى انشغال الذمة بالمثل . على أنه إذا أمكن انشغال الذمة بمثل العين