شرح
أخذ الأعيان المملوكة لو أذن مالكها في أخذها وتملكها ، أو من استنماء ماله . . . إلى غير ذلك .
وبعبارة أخرى : قاعدة الضمان بالإتلاف ليست مستفادة من كبرى شرعية لفظية ، كي ينظر في عمومها لتفويت المال على الغير ومنعه من تحصيله ، وإنما هي قاعدة متصيدة من حكم الشارع الأقدس بالضمان في الموارد المتفرقة بضميمة القدر الجامع الارتكازي بينها . ومن الظاهر أن الموارد المذكورة مختصة بإتلاف الأعيان المملوكة واستيفاء منافعها ، دون المنع من تحصيل الأعيان والمنافع .
وثانياً : أن التفويت قد لا يستند للغاصب ، كما لو منع السلطان المالك من أخذ العين ، فتركها مكرهاً وفارقها ، وبعد ذلك استولى عليها غيره من دون حق ، فكان هو الغاصب لها ، من دون أن يمنع المالك من أخذها ، لانصرافه عنها بسبب سبق منع السلطان ، فإن تفويت المنفعة على المالك حينئذٍ إنما يكون بسبب منعه من أخذه لها ، المستند للسلطان ، لا للغاصب الذي استولى عليها بعد ذلك .
وثالثاً : أن ظاهر نصوص الجارية المسروقة ونصوص التعدي بالعين المستأجرة كما سبق هو ضمان خصوص المنافع المستوفاة كما سبق . وحملها على خصوص ما إذا لم يكن المالك في مقام استيفاء المنفعة بعيد في نفسه ومناف لإطلاقها ، بل يكاد يكون متعذراً عرفاً في صحيح أبي ولاد ، لأن من شأن المكاري استيفاء منفعة البغل ، ولذا تظلم أمام أبي حنيفة من حبسه خمسة عشر يوماً . ومن ثم لا مجال لما ذكره ( قدس سره ) .
ومثله في الإشكال ما ذكره من أن الضمان مختص بالغصب ، دون المقبوض بالعقد الفاسد ، فلا ضمان للمنافع غير المستوفاة فيه ، مع ظهور أن المقبوض بالعقد الفاسد من أفراد المغصوب . ومجرد الإذن في قبضه لتخيل صحة العقد لا يخرجه عن كونه مغصوباً ، بعد عدم ترتب الأثر على الإذن المذكور ، لخطأ مبناه ، ولذا يحرم حبسه عنه .
ودعوى : أن منشأ الضمان في المغصوب عنده لما كان هو تفويت المنفعة على المالك مع كونه بصدد تحصيلها ، فهو لا يجري في المقبوض بالعقد الفاسد ، لعدم كون