تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 17 ) : المثلي ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات ، والقيمي ما لا يكون كذلك ( 1 ) . فالآلات والظروف والأقمشة المعمولة في المعامل في هذا الزمان من المثلي ، والجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد والألماس والفيروزج ونحوها من القيمي . ( مسألة 18 ) : الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان التلف ( 2 ) ، لا زمان الأداء .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - المالك بصدد تحصيل منفعته فعلًا بعد تخيله عدم كونه ملكاً له . مدفوعة بأن المعيار في عدم الضمان إذا كان هو عدم تصدي المالك للانتفاع بالعين فعلًا ولو للخطأ في تشخيص حالها ، فهو قد يتم في المغصوب أيضاً ، كما لو ادعى الغاصب كذباً ملكية عين أعدها مالكها للانتفاع بها ، فصدقه المالك ، وسلمها له . كما قد لا يتم حتى في المقبوض بالعقد الفاسد ، كما لو كان المالك مع تخيله صحة العقد ، بصدد الانتفاع بالعين عصياناً ، فمنعه المشتري بالعقد الفاسد ، وأخذها منه لتخيل صحة العقد . وكيف كان فحيث سبق عدم ضمان المنافع غير المستوفاة في المغصوب ، فلا إشكال في عدم ضمانها في المقبوض بالعقد الفاسد ، حتى ما كان فساده بسبب عدم إذن المالك ، كعقد الفضولي ، الذي هو محل الكلام . ( 1 ) تقدم منا في المسألة الثالثة عشرة - في ذيل الكلام في ضمان المثلي بمثله والقيمي بقيمته - أن المثلي هو ما تنسب قيمته عرفاً للكلي الشامل له ، والقيمي هو ما تنسب قيمته له بشخصه من دون أن تنسب لكلي شامل له . فراجع . ( 2 ) كما قد يظهر من الدروس وعن جملة من كتب العلامة وغيرها ، ونسبه في الدروس للأكثر . وكأنه لما ذكره غير واحد من أنه وقت الانتقال للقيمة . ودعوى :