تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة 45 ) : يحرم الاحتكار ( 1 ) على الأحوط وجوباً .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - قريباً أن ذيل خبر عروة لا يرجع للتلقي . بل لا يبعد اختصاص النهي بالشراء منهم دون البيع عليهم وإن كان تجارة ، لأنه المتيقن من إطلاق التلقي في حديث منهال الأول وغيره ، بعد العلم بعدم إرادة إطلاقه الشامل لتلقيهم من أجل تكريمهم أو الاطلاع عليهم ، ولاختصاص الثاني وغيره بالشراء بقرينة النهي عن الأكل مما يتلقى ، وما تضمنه مرسل العوالي من أن صاحب البضاعة بالخيار إذا دخل السوق . نعم ، أطلق النهي عن تلقي التجارة في خبر عروة بن عبد الله . لكن من القريب حمله على الشراء ، بأن لا يراد بالتجارة المصدر ، بل الأمر الذي يتجر به ، لأنه الذي يتلقى ، فإن التلقي إنما يكون لأمر موجود ، كما يناسبه رواية الصدوق له مرسلًا بلفظ ( طعاماً ) بدل ( تجارة ) . ولا سيما مع أن ذلك هو المعهود من التلقي ، كما لعله ظاهر . نعم ، لا يبعد العموم لمثل الصلح إذا تضمن أخذ البضاعة من الركبان ، لظهور النصوص في أن المحذور أخذ البضاعة منهم بالمعاملة من دون خصوصية للشراء . فلاحظ . السادس : لا إشكال في ثبوت الخيار للمتلقى البايع مع الغبن ، كما صرح به في المبسوط وغيره ، لعموم دليل خيار الغبن ، مؤيداً بالمرسل المتقدم المحمول على صورة الغبن لانصرافه له . ولا سيما بلحاظ تعليقه على دخول السوق ، الذي من شأنه الاطلاع بسببه على السعر الحقيقي . وربما ينسب للسرائر إطلاق ثبوت الخيار ولو بدون الغبن ، لكن الظاهر انصراف إطلاقه عن ذلك . ولا سيما مع استدلاله بالمرسل المتقدم الذي سبق ظهوره في الاختصاص بالغبن . ( 1 ) كما في السرائر وجامع المقاصد والمسالك وعن الصدوق وابن البراج وغيرها ، وفي الشرايع واللمعة أنه مكروه ، ونسب للمقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها ، ولا تخلو كلماتهم عن اضطراب والتباس .