تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فإنها مضمونة ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - استوفاها من أخذها ، كالبايع الفضولي في المقام لو كان المستوفي للمنفعة هو المشتري ، حيث قد يظهر منهم جواز الرجوع عليه . قال في الشرايع في مسألة بدل الحيلولة : ( ( وإذا تعذر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل . . . وعلى الغاصب الأجرة إن كان مما له أجرة في العادة من حين الغصب إلى حين دفع البدل . وقيل : إلى حين إعادة المغصوب . والأول أشبه ) ) . وظاهره المفروغية عن وجوب دفع الأجرة إلى ما قبل دفع البدل . وفي الجواهر أنه لا خلاف ولا إشكال فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . ومقتضى إطلاق كلاهما العموم لما إذا كان تعذر دفع العين لانتقالها من الغاصب لغيره ممن يستوفي منافعها ، حيث يكون مقتضى ذلك حينئذٍ جواز الرجوع بقيمة المنفعة على غير من يستوفيها ممن سبق وضع اليد على العين ، فمع تعاقب الأيدي كما يجوز الرجوع بالعين على الكل يجوز الرجوع بالمنفعة عليهم . لكنه في غاية الإشكال ، بل المنع ، ضرورة أن منشأ ضمان العين هو اليد المشتركة بين الكل . أما منشأ ضمان المنفعة فهو الاسيفاء المختص بمن يستوفيها . بل حتى لو قلنا بأنها مضمونة بضمان اليد ، لتحقق الاستيلاء عليها بالاستيلاء على العين - على ما يأتي الكلام فيه قريباً - فمن الظاهر أن المنفعة التي يتم الاستيلاء عليها تبعاً للاستيلاء على العين هي منفعة زمان استيلاء الشخص على العين وصيرورتها في يده ، دون ما يتجدد من منافعها بعد خروجها عن يده . ومن هنا لا موجب لضمانه لها . ( 1 ) لعموم ضمان اليد الذي تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأول ، فإنها من الأعيان القابلة للدخول تحت اليد ، كالأصل . ولخصوص ما تقدم في الجارية المسروقة من ضمان ما أصاب المشتري من لبنها ، وما انتفع منها . فراجع . نعم ، لو تم الاستدلال بحديث : ( ( الخراج بالضمان ) ) في المنافع اتجه للاستدلال
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 303 | السيد محمد سعيد الحكيم