تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وللمالك الرجوع بها على من استوفاها ( 1 ) . وكذا الزيادات العينية ، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ونحوها مما كان له مالية ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - غير أن الحديث المتضمن وروده في استغلال العبد المبيع قبل فسخ البيع صالح لتفسير الضمان فيه بالمعنى الثاني ، ويكون أجنبياً عن الضمان بالمعنى الأول الذي هو محل الكلام . ولو فرض إمكان تحصيل الجامع بين المعنيين ، فلا دليل على إرادته بعد عدم شيوع الاستعمال فيه ، بحيث يكون هو المتبادر من الإطلاق ، بل غاية الأمر التردد في الحديث بين إرادته وإرادة المعنى الثاني بخصوصه ، فيكون المعنى الثاني هو المتيقن . ولعله لذا لم يعرف القول من العامة - الذين كان الحديث من روايتهم - بعدم ضمان منافع المغصوب إلا من الحنفية . وربما يظهر مما حكى عنهم أن ذلك ليس عملًا بالحديث للبناء على عمومه ، بل لوجه آخر كالقياس ، أو غيره . وكيف كان فلا مجال للاستدلال بالحديث على عدم ضمان منافع العين المضمونة لمالكها ، بعد ما عرفت من حال سنده ودلالته . على أنه لو غض عن جميع ذلك ، وبني على عموم الحديث لما نحن فيه ، فلابد من الخروج عنه بالنصوص السابقة الصريحة في الضمان . ولا سيما صحيح أبي ولاد المتضمن للإنكار على حكم أبي حنيفة بعدم الضمان بناء منه على القاعدة المذكورة . حيث تكشف هذه النصوص عن عدم صحة الاستدلال بالحديث ، لعدم صدوره ، أو قصور دلالته ، أو تخصيصه . ومن ثم كان ما تقدم من الوسيلة في غاية الغرابة . ويأتي عند الكلام في حكم المنافع غير المستوفاة ما ينفع في المقام ، فإنه لو تم الدليل على ضمانها كان دليلًا على الضمان في المنافع المستوفاة بعمومه أو بالأولوية . ( 1 ) لأنه هو المتلف لها والمنتفع بها . والظاهر عدم الإشكال في ذلك ، وإنما الإشكال في جواز الرجوع على من كانت عنده العين لو لم يستوف المنفعة وإنم