تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
خاصة منقولة بالمعنى من غير المعصوم . ولعل عدم تضمينه الكراء لعدم الاهتمام بالسؤال عنه وبيان حكمه ، لا للحكم بعدم تضمينه . ولا أقل من لزوم حمله - كغيره مما اقتصر فيه على ضمان الدابة من دون تعرض للكراء - على ذلك جمعاُ مع النصوص السابقة . ولو فرض تعذر حمله على ذلك فالمتعين حمله على التقية ، كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ، لموافقته لما عن أبي حنيفة ، كما تضمنه صحيح أبي ولاد . نعم ، في حديث زريق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد فيمن اشترى ضيعة مغصوبة والمتضمن الأمر بإرجاعها لصاحبها : ( ( قال : فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار ، وكل ما كان مرسوماً في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك ، إلا ما كان من زرع زرعته أنت ، فإن للزارع إما قيمة الزرع ، وإما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع ، فإن لم يفعل كان ذلك له ، ورد عليك القيمة ، وكان الزرع له . . . ) ) « 1 » . فإن عدم التعرض فيه لوجوب إرجاع أجرة زرع الأرض في مدة استيلائه عليها ظاهر في عدمه ، لظهوره في بيان جميع ما يجب عليه بسبب استيلائه على الأرض . لكنه - مع ضعف سنده - أضعف ظهوراً في عدم الضمان من النصوص السابقة في الضمان . فلابد من تقديمها عليه . ولو فرض عدم الترجيح تعين تساقط النصوص ، والرجوع لما عرفت من المرتكزات القاضية بالضمان . نعم ، قال في الوسيلة في فصل بيان أحكام البيع الفاسد : ( ( فإذا باع أحد بيعاً فاسداً ، وانتفع به المبتاع ، ولم يعلما بفساده ، ثم عرفا واسترد البايع المبيع ، لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به واسترداد الولد إن حملت الأم عنده ، وولدت ، لأنه لو تلف لكان من ماله ، والخراج بالضمان ) ) . وكلامه وإن كان في المبيع بالبيع الفاسد ، إلا أن تعليله واستدلاله يشمل منافع كل مضمون . كما أنه لا ينافي ما ذكرنا من قضاء المرتكزات بالضمان ، حيث لا يبعد كون مراده بالتعليل لزوم الخروج عنها تعبداً بم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .