شرح
[ كأنه . في ] معناه قيمة الولد ) ) « 1 » . وحيث كان الظاهر أن ما في ذيله تفسير من الراوي ، فلا يخرج به عن إطلاق الجواب . ولا سيما مع الإشكال في التفسير بعدم وضوح كون الاستيلاد من سنخ الانتفاع ، وأن اللازم فيه قيمة الولد ، لا أجرة الاستيلاد .
ومثلهما في ذلك ما ورد في الدابة المستأجرة إذا تجاوز بها المستأجر المكان المتفق عليه ، كصحيح أبي ولاد ، قال : ( ( اكتريت بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل ، فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد ، فاتبعته وظفرت به ، وفرغت مما بيني وبينه ، ورجعنا إلى الكوفة . وكان ذهابي ومجيئي خمسة عسر يوماً ، فأخبرت صاحب البغل . . . فتراضينا بأبي حنيفة ، فأخبرته بالقصة ، وأخبره الرجل . فقال لي : ما صنعت بالبغل ؟ ف قلت : قد دفعته إليه سالماً . قال : نعم ، بعد خمسة عشر يوماً . . . فقال : ما أرى لك حقاً ، لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة ، فخالف وركبه إلى النيل والى بغداد ، فضمن قيمة البغل ، وسقط الكراء ، فلما ردّ البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكراء . . . وحججت تلك السنة ، فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . . فقال : أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه . . . فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم . . . ) ) « 2 » . ونحوه في ضمان الأجرة مع التجاوز بالدابة عن الموضع المتفق عليه غيره .
وهي وإن لم ترد في بيع الفضولي ، إلا أن من المعلوم عدم الفرق ، وأن المنشأ للضمان هو استيفاء المنفعة من دون حق ولا إذن من المالك .
هذا وفي معتبر زيد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
( ( أتاه رجل تكارى دابة ، فهلكت ، وأقرّ أنه جاز بها الوقت ، فضمنه الثمن ، ولم يجعل عليه كراء ) )
« 3 » . لكنه وارد لبيان قضية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 4 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 ، 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 ، 5 .