المشتري ، أو على أحدهما إن دفعها إليه ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
تؤخذ منه من دون تدارك . كما أشار إلى ذلك في محكي مرآة العقول .
( 2 ) لكونه ضامناً لها بضمان اليد . هذا إذا لم تكن يده عليها أمانية ، وإلا فلا يرجع عليه بشيء ، كما هو ظاهر . والظاهر خروجه عن مفروض المتن .
( 1 ) لأن مقتضى عموم ضمان اليد المستفاد من بناء العقلاء وغيره مما تقدم ضمان كل منهما لها ، فيجوز الرجوع على كل منهما .
وربما يستشكل في ذلك بأن ضمان كل منهما لها عند التلف إن رجع إلى انشغال كل منهما ببدل العين غير ما تنشغل به ذمة الآخر ، لزم ثبوت بدلين وعوضين للعين الواحدة ، وهو محال ، إذ لا يكون للعين الواحدة إلا بدل وعوض واحد . مع أن لازمه استحقاق المالك لكلا العوضين والبدلين ، فيجوز للمالك الرجوع عليهما معاً ، لا على أحدهما على البدل . وليس بناؤهم على ذلك .
وإن رجع ضمان كل منهما للعين عند التلف إلى انشغال ذمتهما معاً ببدل واحد يستحقه المالك وله الرجوع به على أي منهما شاء ، أشكل بأنه لا مجال لانشغال ذمم متعددة بشيء واحد ، لامتناع وجود الشيء الواحد في أكثر من ذمة واحدة ، الذي هو نظير وجود الشيء الواحد في أكثر من مكان واحد .
ولذا ذهب أصحابنا إلى أن مرجع عقد الضمان إلى انشغال ذمة الضامن بالدين بدلًا عن المضمون عنه ، بحيث تفرغ ذمة المضمون عنه ، خلافاً للجمهور ، حيث ذهبوا إلى انشغال ذمة الضامن والمضمون عنه معاً بالدين .
لكنه يندفع بأن مرجع ضمان كل منهما للعين عند تلفها إلى انشغال ذمتهما معاً ببدل واحد للعين ، ولا محذور فيه ، لأن انشغال الذمم المتعددة بالمال لا يرجع إلى وجوده فيها ، بحيث تكون ظرفاً له نظير ظرفية المكان لما فيه ، بل هو محض اعتبار راجع إلى مسؤولية صاحب الذمة بالمال ، ولا مانع من مسؤولية أكثر من شخص