تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بمثلها إن كانت مثلية وبعينها إن كانت قيمية ( 1 ) . ( مسألة 16 ) : المنافع المستوفاة مضمونة ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بالشيء الواحد . ولذا أمكن ضمان أكثر من واحد للعين مع عدم تلفها فيما لو تعاقبت عليها أيديهم ، كما سبق . وما عليه أصحابنا من رجوع عقد الضمان إلى انشغال ذمة الضامن بدلًا عن المضمون عنه ليس لامتناع انشغال ذمتهما معاً بالمال ، بل للنصوص الخاصة الظاهرة في رجوع عقد الضمان لذلك . ومن ثم لا مخرج عن مقتضى عموم دليل ضمان اليد القاضي بضمان كل من يقع المال تحت يده له مهما بلغ عددهم . ( 1 ) كما تقدم يظهر مما في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأول فإنهما من باب واحد . ( 2 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المصرح به في كلام غير واحد . ويقتضيه المرتكزات العرفية القطعية ، فإن المنفعة وإن لم تكن مالًا مملوكاً قبل وجودها ، بل ليس المال المملوك إلا العين نفسها ، إلا أنها بوجودها تكون مالًا فتكون مملوكة لصاحب العين تبعاً للعين . وبلحاظ ذلك أمكن للمالك المعاوضة عنها بمثل الإجارة ، وبذلها بالعوض . ومن هنا يكون المستوفي لها قد اتلف على المالك ماله ، فيضمنه له . مضافاً إلى ما ورد في الجارية المسروقة ، كمعتبر زرارة : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثم أتاها من يزعم أنها له ، وأقام على ذلك البينة . قال : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ) ) « 1 » ، ومعتبره الآخر : ( ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية من السوق ، فيولدها ، ثم يجيء الرجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تُبَع ولم تُهَب . فقال : يرد إليه جاريته ، ويعوضه بما انتفع . قال : كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 4 ، 2 .