وعلى المشتري ( 1 ) . وإن كانت تالفة رجع على البايع ( 2 ) إن لم يدفعها إلى
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
هو البدلية .
وعلى ذلك يكون للبايع الفضولي بعد دفعه البدل للمالك ورضا المالك به مطالبة المشتري بالعين إن كانت عنده ، كما يجب على المشتري دفعها له ، فإن تعذر دفعها بنفسها دفع بدلها ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة التاسعة عشرة إن شاء الله تعالى .
( 1 ) بلا إشكال ، إذ بعد بقائها على ملكه - لفرض عدم إجازته البيع - يكون له المطالبة بها ، كما يحرم حبسها عنه . وإن كانت قد خرجت من يده كان ضامناً لها بضمان اليد ، ووجب عليه استرجاعها مقدمة لدفعها للمالك ، فإن تعذر عليه استرجاعها كان للمالك المطالبة ببدلها ، على نحو ما تقدم في حكم البايع مع المالك . وهكذا الحال في كل من تصير تحت يده غيرهما .
نعم ، في حديث السراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( في الذي توجد عنده السرقة . قال : هو غارم إذا لم يأت على بايعها بشهود [ شهوداً ] ) )
« 1 » . وقد يظهر في عدم جواز أخذها منه إذا أقام البينة على أنه قد اشتراها من غيره ، بل يتبع ذلك الغير .
لكن لا يمكن البناء على ذلك . إذ لا ريب في عدم خروج المسروق عن ملك مالكه ولا عن سلطنته ببيع السارق له . ولا سيما مع التصريح في جملة من النصوص برجوع المبيع المسروق ونحوه مما يباع بغير إذن مالكه إلى المالك إذا انكشف الحال « 2 » .
ومن هنا يتعين حمل الحديث - مع غض النظر عن سنده ، لعدم ثبوت وثاقة السراج راويه - على أن عدم غرمه مع إقامة البينة على البايع ، إنما هو بلحاظ إلزام البايع حينئذٍ بردّ الثمن له ، فلا يخسر شيئاً ، بخلاف ما إذا لم يقم البينة ، فإن السرقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 10 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب عقد البيع وشروطه ، وج : 14 باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وغيرهما .