تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسألة 14 ) : لو باع مال غيره فضولًا ، فباعه المالك ( 1 ) من شخص آخر ، صح بيع المالك ( 2 ) ، وبطل بيع الفضولي ( 3 ) ، ولا ينفع في صحته إجازة المالك ( 4 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كان قبل الإجازة محكوماً بأنه في ملك الوارث قد انتقل إليه من المورث . ولذا يكون النماء المتخلل بين العقد والإجازة والحاصل في حياة المورث للمشتري ، بخلاف ما إذا كان الفضولي قد ملك المبيع بغير الإرث ، فإنه لا يقوم مقام الأصيل في ملكيته بحيث تكون ملكيته بقاء لملكيته ، بل يملكه بملكية أخرى مترتبة على ملكيته ، ولذا لا يمكنه أن يجيز العقد من حين وقوعه ، لمنافاته لملكيته له ، كما سبق ، بل غاية ما يمكنه أن يجيز العقد بحيث ينفذ من حين ملكيته له . ولا طريق لإثبات مشروعية الإجازة بالنحو المذكور ، كما سبق . أما سيدنا المصنف ( قدس سره ) فقد جرى في نهجه على ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) مدعياً أن بناء العقلاء عليه ، إلا أنه يبدو أنه تردد فيه بعد ذلك ، ولذا توقف في الفتوى هنا واستشكل في الصحة . والإنصاف أن ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من إمكان إجازة الوارث للعقد قريب للمرتكزات العرفية جداً . غاية الأمر أن توجيهه بالوجه المذكور ربما يكون ناشئاً من ضيق التعبير . ( 1 ) يعني : قبل أن يجيز عقد الفضولي . ( 2 ) إذ بعد فرض عدم الإجازة فالعين لا زالت ملكاً له ، ومقتضى قاعدة السلطنة على المال صحة بيعه لها . وقد تقدم عند الكلام في الثمرة الثانية التي ذكرناها للخلاف في الكشف والنقل تمام الكلام في ذلك . ( 3 ) بمعنى تعذر الإجازة التي تنحصر صحته بها ، لا بمعنى خروجه عن قابلية التصحيح بالإجازة ، كالبيع الربوي ، نظير ما تقدم في أواخر المسألة السابقة .