لو ملكه البايع بالإرث ففي الصحة مع الإجازة إشكال ( 1 ) . والأحوط البطلان .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فإن مقتضاه بطلان العقد لو ماتت العمة أو الخالة قبل الرضا بالعقد ، وعدم الاكتفاء في صحته باستقلال الزوجين حينئذٍ بالسلطنة على مضمون العقد ، ولا بإجازتهما له بعد ذلك . ومن ثم يقوى بطلان العقد في المقام .
وأما ما في كتاب الرهن من الجواهر من استنكار ذلك ، لأن تصرف الراهن قبل فك الرهن غير محكوم بالبطلان بل هو قابل للنفوذ بالإجازة ، فكيف محكوماً بالبطلان بعد فك الرهن . مع أن مقتضى إطلاق الأدلة صحته .
ففيه : أن بطلانه ليس بمعنى خروجه عن قابلية النفوذ بالإجازة - كالبيع الربوي مثلًا - ليكون أسوأ حالًا مما كان عليه ، بل بمعنى أنه لا مجال لصحته ، لتعذر الإجازة التي ينحصر تصحيحه بها ، مع بقائه على ما هو عليه . وأما إطلاق أدلة الصحة فلا مجال له بعد ما سبق .
الخامس : لو رجع المبيع إلى مالكه الأول الذي كان حين العقد - بفسخ العقد الناقل أو بعقد جديد أو غيرهما - فربما يقال بإمكان إجازته للعقد الفضولي ، عملًا بعمومات النفوذ وعدم جريان أكثر الوجوه السابقة للمنع . لكن قد يشكل الأمر بلحاظ الوجه الثاني ، فإن الكشف التام لا مجال له ، لاستلزامه عدم صحة التصرف المتخلل بين عقد الفضولي وإجازته ، والكشف الناقص لا دليل على مشروعية الإجازة معه ، نظير ما سبق . فلاحظ .
( 1 ) فقد وجه بعض الأعاظم ( قدس سره ) تصحيح العقد بإجازة الوارث بأن الوارث يقوم مقام المورث في ملكيته للعين ، فملكيته بقاء لملكيته وإن تبدل شخص المالك . فكما يمكن للمورث لو كان باقياً أن يجيز العقد من حين وقوعه ، بحيث يحكم بخروج المبيع عن ملكه حين حصول العقد مع أنه قبل الإجازة محكوم ببقائه في ملكه . كذلك يمكن للوارث أن يجيز العقد من حينه ، فيحكم بخروج المبيع عن ملك المورث من حين حصول العقد ودخول الثمن بدله في ملكه وانتقاله منه للوارث ، مع أن المبيع