شرح
ولا تعدياً عليه ولا على غيره . فلا مخرج فيه عن عمومات النفوذ .
الرابع : إذا كان البيع منافياً لحق الغير - كالمرتهن - فلا إشكال في عدم نفوذه إلا بإجازته ، فلو سقط الحق - كما لو فك الرهن - قبل الإجازة فهل ينفذ البيع رأساً ، أو يبطل كذلك ، أو يحتاج إلى الإجازة من صاحب الحق السابق - كالمرتهن - أو من البايع ؟ وجوه . قد يرجح الأول عملا بعموم أدلة النفوذ ، بدعوى : أنها المرجع بعد ارتفاع المانع .
لكنه يشكل بما أشرنا إليه في أول المسألة من أن مقتضى الجمع بين عمومات النفوذ ودليل السلطنة اعتبار سلطنة المتصرف في موضوع النفوذ ، وحيث لم يكن البايع تام السلطنة تعين قصور عمومات النفوذ عن بيعه . واستقلاله بالسلطنة بعد سقوط الحق لا ينفع بعد وقوع البيع حال قصور سلطنته ، وعدم إعمال سلطنته حال استقلاله بها .
وأما توقف نفوذه على إجازة صاحب الحق السابق - كالمرتهن - فلا مجال لاحتماله بعد ارتفاع حقه وصيرورته أجنبياً عن موضوع المعاملة .
ومن ثم قد يدعى توقف صحة البيع على إجازة البايع نفسه بعد استقلاله بالسلطنة بسبب سقوط الحق .
لكن إجازته إن كانت كاشفة عن صحة العقد من حين سقوط الحق ، فقد سبق في الوجه الثاني عدم الدليل على مشروعية الإجازة بالنحو المذكور . وإن كانت كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه فهو قد ينافي الحق السابق . ولا سيما بلحاظ النصوص المشار إليها في الوجه الثالث ، حيث يستفاد منها - كما سبق - لزوم تجديد العقد إذا لم يجزه صاحب السلطنة السابق قبل سقوط سلطنته ، وعدم الاكتفاء في نفوذ العقد السابق باستقلال موقعه بالسلطنة ، ولا بإجازته له بعد ذلك .
وهو المناسب لإطلاق الأدلة في نظيره ، وهو زواج بنت الأخ أو الأخت بغير إذن عمتها أو خالتها ، بناء على ما هو الظاهر من كفاية رضا العمة أو الخالة لاحقاً ،