تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الأول ) ) « 1 » . ونحوه غيره . فإنه كالصريح في أنه لو لم يظهر من مواليه إقرار نكاحه وإمضائه لاحتاج إلى تجديد النكاح ، ولو يكفِ رضاه هو بعد تحرره وسلطنته على نفسه بالنكاح الأول في نفوذه والاكتفاء به ، مع أن العتق لم يوجب إلا تبدل السلطنة ، وليس هو كتبدل مالك المبيع في المقام موجباً أيضاً لتبدل موضوع مضمون العقد ، وهو من له البيع . ومن ثم يكون المقام أولى بعدم النفوذ بإجازة المالك الثاني من مورد هذه النصوص . الرابع : النصوص المتضمنة عدم جواز بيع ما لم يملك ، وأنه لابد من إيجاب بيعه بعد ملكه ، كصحيح يحيى بن الحجاج : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك . اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها ) ) « 2 » وغيره ، فإن المنهي عنه قبل أن يشتري الشيء وإن كان هو بيعه بنحو ملزم ، بحيث يملك البايع الثمن ، يملك المشتري عليه المبيع ، فيلزمه أن يشتريه ويسلمه له ، وهو غير ما نحن فيه من بيعه فضولًا ، بحيث لا يلزم ولا يترتب عليه الأثر إلا بعد أن يملك البايع المبيع ويجيز البيع ، إلا أنه لا يبعد أن يستفاد من مجموع النصوص الكثيرة الواردة في المقام انحصار الوجه في بيع ما لم يملك ببيعه بعد ملكه . لظهور أنه لا فرق في ترتب الغرض للطرفين بين البيع الملزم ابتداء ، والبيع فضولًا بنحو يترتب عليه الإجازة ، بعد أن كان البايع مهتماً بشراء المبيع وتسليمه جرياً على مقتضى البيع ، فالاقتصار في بيان الوجه الصحيح على إيقاع البيع بعد الملك ظاهر أو مشعر بعدم صحة البيع قبل الملك ولو فضولًا بانتظار تحقق الإجازة بعد المالك . فهي إن لم تكن دليلًا على المنع في المقام تصلح لتأييد الوجوه السابقة الكافية في الدليل على المنع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب أحكام العقود حديث : 13 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 288 | السيد محمد سعيد الحكيم